أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني ، الاربعاء 7 أكتوبر 2026 ، أن الحرب المستمرة على قطاع غزة لا تندرج في إطار "الانتقام أو اجتثاث الإرهاب" كما تزعم الحكومة الإسرائيلية، بل تأتي ضمن مخطط استراتيجي يستهدف تدمير البنية التحتية والبشرية، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة عبر تكريس واقع التهجير والضم.
وأوضح مجدلاوي في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أن الدافع الأساسي للحرب يكمن في تقويض مقومات الحياة في القطاع وإعادة طرح مشاريع الاستيطان والضم، لا سيما مع تصاعد التجاذبات السياسية والحملات الانتخابية داخل إسرائيل. ولفت إلى أن جذور الصراع والحق الفلسطيني في تقرير المصير لا يرتبطان بأحداث السابع من أكتوبر فحسب، بل يمتدان لأكثر من قرن منذ صدور "وعد بلفور".
وشدد مجدلاوي على أن تحركات القيادة الفلسطينية منذ اليوم الأول للعدوان ركزت على تجنيب الشعب الفلسطيني ويلات الدمار وحمايته من خطورة التهجير القسري الذي يمثل "الخطر الداهم" على الوجود الفلسطيني في غزة.
وأشار إلى التعاطي الإيجابي مع كافة المبادرات الدولية والإقليمية المطروحة لإنهاء الأزمة، بما في ذلك المبادرة الأمريكية وقرار مجلس الأمن رقم (2803)؛ لضمان وقف الحرب الإبادية، و فتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء عملية إعادة الإعمار وإحراز انسحاب كامل للاحتلال. مستدركاً أن حكومة نتنياهو تواصل عرقلة هذه الجهود وفرض سيطرتها على نحو 70% من مساحة القطاع، وتعطيل عمل لجنة إعادة الإعمار ومجلس السلام.
وبين مجدلاوي أن الأولوية الرسمية تتركز حالياً على الدفع باتجاه تطبيق "المرحلة الثانية" من التفاهمات، والتي تشمل وقفاً شاملاً للعدوان، ودخول قوات دولية، وبدء الانسحاب الإسرائيلي الشامل لفتح المجال أمام إعادة الإعمار. وأعرب عن أمله في أن تسفر الخارطة السياسية الإسرائيلية المرتقبة عقب الانتخابات عن فتح منافذ لمعالجة الأوضاع المتدهورة في غزة والضفة الغربية.
وفي سياق تعليقه على تهديدات وزير الجيش الإسرائيلي (يسرائيل كاتس) الأخيرة بشن عمليات عسكرية وجوية واستهداف مسؤولين بالضفة الغربية، أكد مجدلاوي رفض الجانب الفلسطيني اعتبار هذه التصريحات مجرد "مزايدات انتخابية" لحزب الليكود واليمين المتطرف، بل ينبغي التعامل معها كسياسة رسمية تُترجم عملياً على الأرض لتصفية السلطة الوطنية وإنهاء خيار حل الدولتين.
التعليقات (0)