شكل الأسبوع الأول من معركة "طوفان الأقصى"، التي انطلقت شرارتها في السابع من أكتوبر، زلزالاً إستراتيجياً غير مسبوق ضرب أسس كيان الاحتلال الصهيوني، وفكك نظرية أمنه المطلق بقوة السلاح وإرادة المقاومين.
وحملت الأيام السبعة الأولى من المعركة سلسلة من العمليات الفدائية النوعية والممتدة، التي أدارتها قيادة المقاومة باقتدار وتنسيق عالٍ، محطمة جدار الغطرسة الإسرائيلي خلف "فرقة غزة"، ومعلنةً مرحلة جديدة من مواجهة التحرير والاشتباك المباشر من المسافة صفر.
وتميزت أولى العمليات الإستراتيجية بـالعبور الواسع والمباغت عبر السياج الزائل؛ حيث تمكن آلاف المقاتلين من اقتحام الخطوط الدفاعية والتحصينات الهندسية للعدو تحت غطاء ناري كثيف تضمن إطلاق 5000 صاروخ خلال الدقائق العشرين الأولى. أخبار ذات صلة 4 أعوام على طوفان الأقصى.. قراءة في هندسة العبور العظيم وسقوط نظرية الردع الإسرائيلي قراءة إسرائيلية في تحذير ابن زايد إلى نتنياهو من طوفان الأقصى
وأسفر هذا الهجوم البري والبحري والجوي (عبر الطائرات الشراعية) عن السيطرة الكاملة على قواعد ومواقع عسكرية حيوية، أبرزها مقر قيادة "فرقة غزة" في "رعيم"، ومواقع "ناحل عوز"، "إيرز"، و"كرم أبو سالم"، إلى جانب السيطرة على أكثر من 20 مغتصبة صهيونية في الغلاف، مخلّفة مئات القتلى والأسرى في صفوف ضباط وجنود جيش الاحتلال.
وفي ذات السياق، برزت عمليات الكوماندوز البحري القسامي كإحدى المفاجآت التكتيكية الصادمة للعدو؛ حيث نجح المقاتلون الفدائيون في اختراق المنظومات الدفاعية البحرية عبر قوارب سريعة، وتنفيذ عملية إنزال موجهة فوق شواطئ مغتصبة "زيكيم" العسكرية.
وتمكنت المجموعات المقتحمة من الاشتباك المسلح العنيف مع قوات الاحتلال داخل قاعدتها البحرية المحصنة، مما أدى لتدمير منشآت أمنية وعسكرية حساسة وتكبيد الكيان خسائر بشرية مؤكدة، فضلًا عن إشغال وإرباك سلاح البحرية الصهيوني لعدة أيام.
التعليقات (0)