خشية تآكل ضرائب الأجور مع توسع الذكاء الاصطناعي.. إسرائيل تبحث «ضريبة نتفليكس» ورفع الضرائب على رأس المال والفخامة
تدرس وزارة المالية الإسرائيلية إعادة تشكيل أجزاء من السياسة الضريبية لمواجهة تداعيات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي على سوق العمل وإيرادات الدولة، وسط مخاوف من تراجع حصة الأجور والتوظيف في الاقتصاد وتآكل قاعدة الضرائب المرتبطة بالعمل.
وبحسب تقرير نشرته القناة 12 الإسرائيلية نقلًا عن "غلوبس"، يبحث فريق خاص برئاسة كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، شموئيل أبرمزون، سلسلة خيارات تشمل زيادة الاعتماد على الضرائب المفروضة على رأس المال، وإعادة ضريبة الأراضي غير المبنية، ورفع الضرائب على السلع الفاخرة، وتحصيل ضريبة القيمة المضافة على الخدمات الرقمية التي تقدمها شركات أجنبية للمستهلك الإسرائيلي.
وتأتي الدراسة بعدما أطلقت وزارة المالية في يوليو/تموز الماضي مسارًا لفحص السياسة الضريبية الملائمة لعصر الذكاء الاصطناعي، في ظل تقديرات بأن التحول التكنولوجي قد يخفض، على الأقل في المديين القصير والمتوسط، حصة العمل من الناتج، بينما يعتمد النظام الضريبي الإسرائيلي بدرجة كبيرة على الضرائب المرتبطة بالأجور والتوظيف.
ويطرح الفريق سيناريوهين رئيسيين: الأول يفترض أن يقود الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الإنتاجية من دون اضطراب واسع في سوق العمل، فيما يحذر الثاني من بطالة هيكلية مؤقتة أو ممتدة، واتساع فجوات الدخل، وتزايد تركّز رأس المال والأرباح لدى عدد محدود من الشركات والأفراد.
كما تخشى وزارة المالية من فجوة زمنية بين الوظائف التي قد تختفي بفعل الأتمتة والوظائف الجديدة التي يمكن أن تنشأ لاحقًا، بما قد يؤدي إلى ارتفاع البطالة وتراجع حصيلة الضرائب على العمل حتى في حال استقرار الاقتصاد على توازن جديد في المدى الطويل.
التعليقات (0)