أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة مع إيران منذ أكثر من سبعة أشهر يتطلب خفضاً جوهرياً وملموساً في قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم. وأوضح فانس في تصريحات صحفية أن واشنطن لن تكتفي بوعود مستقبلية، بل تشترط إجراءات تقنية فورية تثبت عدم سعي إيران لامتلاك سلاح نووي.
وتساءل فانس عن الجدوى من استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المئة إذا كانت لا تنوي تصنيع قنبلة نووية، معتبراً أن التخلي عن هذا المستوى من التخصيب هو الاختبار الحقيقي للنوايا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على التفاوض، لكنها لن تستبدل الأفعال بالأقوال في أي اتفاق محتمل.
في سياق متصل، أثارت تصريحات للرئيس دونالد ترامب موجة من الانتقادات الحادة بعد تلميحه إلى أن تدمير مدن أمريكية كبرى مثل لوس أنجليس وسان دييغو قد يكون ثمناً مقبولاً لحماية أمن البلاد. وجاءت هذه التصريحات خلال حشد انتخابي في ولاية نبراسكا، حيث تطرق ترامب إلى التكاليف الاقتصادية والبشرية للنزاع الحالي.
ودافع البيت الأبيض عن موقف الرئيس، حيث صرح مدير الاتصالات ستيفن تشانغ بأن الضجة الإعلامية المثارة لا تستند إلى الواقع. وأوضح تشانغ أن ترامب كان يشير بوضوح إلى التهديد الذي كانت ستواجهه المدن الأمريكية لو لم يتم منع إيران من امتلاك ترسانة نووية، مؤكداً أن أمريكا باتت أكثر أمناً في عهده.
من جانبه، شن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسم، هجوماً لاذعاً على ترامب، واصفاً إياه بأنه شخص مختل ويشكل خطراً على الأمن القومي. وانتقد نيوسم بشدة فكرة التضحية بمدن أمريكية يديرها الديمقراطيون، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس عداءً سياسياً غير مسؤول تجاه سكان الولاية.
ولم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين، بل شملت شخصيات جمهورية ومستقلة، حيث أعرب الجمهوري جيم ديزموند عن معارضته الشديدة لتصريحات ترامب. وأكد ديزموند أن المسؤولية الأولى للقائد الأعلى هي حماية الشعب الأمريكي، وأنه لا يمكن اعتبار أي مدينة أو عائلة أمريكية مجرد خسائر جانبية في أي صراع.
التعليقات (0)