أطلق مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة العالمي تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التناقص الحاد في مخزونات النفط العالمية، مؤكدين أن الكميات المتاحة للسوق باتت في مراحلها الأخيرة. وأوضح الخبراء خلال منتدى دولي في لندن أن هذا التراجع يجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة لصدمات الإمدادات، مما يفرض ضغوطاً تصاعدية مستمرة على أسعار الخام.
وتأتي هذه التطورات في وقت لجأت فيه الحكومات وشركات الطاقة الكبرى إلى السحب المكثف من الاحتياطيات الاستراتيجية والتجارية لتخفيف وطأة الاضطرابات غير المسبوقة. وتسببت النزاعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا في إحداث خلل كبير في سلاسل التوريد، مما دفع الأسواق للاعتماد على المخزونات كخيار أخير.
وكشف أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أن إجمالي المخزونات التجارية المتبقية في العالم يقل حالياً عن 6 مليارات برميل. وأشار الناصر إلى أن الغالبية العظمى من هذه الكميات لا يمكن الوصول إليها أو استخدامها عملياً في الوقت الراهن، مما يعني أن النظام الطاقي يواجه حالة من الإجهاد الشديد.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد تم سحب أكثر من مليار برميل من النفط، تركزت معظمها في المخزونات التجارية البرية، منذ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط هذا العام. واعتبر مراقبون أن استنزاف هذه الأداة الرئيسية يترك الأسواق دون شبكة أمان حقيقية في حال وقوع أي انقطاعات إضافية في الإنتاج.
وفي سياق متصل، تعكف وكالة الطاقة الدولية على وضع اللمسات الأخيرة لخطة تهدف إلى ضخ 100 مليون برميل إضافية من النفط الخام والديزل في الأسواق. وتهدف هذه الخطوة بشكل أساسي إلى كبح الارتفاع المتسارع في أسعار الوقود، خاصة الديزل الذي تأثر بشدة من نقص الإمدادات العالمية.
ورغم الإعلان عن هذه الكميات، إلا أن هناك شكوكاً تحيط بمدى قدرة الوكالة على تنفيذ المهمة بسهولة، نظراً لأن جزءاً من الالتزامات السابقة لم يصل إلى السوق بعد. وأكدت مصادر مطلعة أن المفاوضات كانت معقدة للوصول إلى اتفاق بشأن سحب 100 مليون برميل في ظل تآكل الاحتياطيات القائمة.
التعليقات (0)