حذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة من تراجع المخزونات النفطية المتاحة في الأسواق العالمية إلى مستويات شديدة الانخفاض، ما يزيد هشاشة السوق ويدفع أسعار الخام نحو مزيد من الارتفاع، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، إن المخزونات التجارية العالمية المتبقية تقل عن 6 مليارات برميل، إلا أن جزءًا كبيرًا منها لا يمكن طرحه فعليًا في السوق، موضحًا أن أكثر من مليار برميل جرى سحبها منذ بداية أزمة الشرق الأوسط هذا العام، معظمها من المخزونات التجارية البرية.
وأشار الناصر، خلال منتدى استخبارات الطاقة في لندن، إلى أن الكميات المتاحة فعليًا من المخزونات قد لا تتجاوز 10%، ما يحد من قدرة أي سحب جديد على تخفيف أزمة الإمدادات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن نحو 100 مليون برميل من الخام والديزل، في محاولة لتهدئة ارتفاع الأسعار.
وحذر مسؤولون في شركات الطاقة الكبرى من أن تقلص مخزونات النفط وفقدان ما يعرف بهوامش الأمان يجعل الأسواق أكثر عرضة للصدمات، فيما قد تستغرق عملية إعادة بناء المخزونات سنوات، خصوصًا مع استمرار الطلب العالمي على النفط عند مستويات مرتفعة تقترب من 102 مليون برميل يوميًا.
وتبرز إمدادات الشرق الأوسط كعامل حاسم في استقرار السوق خلال الفترة المقبلة، في وقت تراجعت فيه المخزونات الأميركية الاستراتيجية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1982، بينما تواجه أسواق الغاز الطبيعي أيضًا ضغوطًا متزايدة قد تتفاقم خلال الربع الأول من عام 2027 في حال شهد الشتاء انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة.
التعليقات (0)