يجتمع إيميلي بلانت وبنيسيو ديل تورو وجوش برولين مجددا في الجزء الثالث من سلسلة "سيكاريو" (Sicario)، بعد أكثر من عقد على الفيلم الأول، في محاولة لاستعادة المثلث الدرامي الذي منح العمل مكانته بين أبرز أفلام الجريمة السياسية المعاصرة. ووافق الممثلون الثلاثة على العودة، بعد قراءة أحدث نسخة من السيناريو.
وتستعيد بلانت شخصية عميلة مكتب التحقيقات الفيدرالي كيت ميسر، ويعود ديل تورو إلى دور أليخاندرو غيليك، المدعي الكولومبي السابق الذي تحول إلى قاتل يعمل مع وكالة الاستخبارات المركزية، بينما يقدم برولين من جديد شخصية ضابط الاستخبارات مات غريفر، المسؤول عن عمليات سرية تتجاوز القيود القانونية المعلنة.
ويتولى بادريك ماكينلي إخراج الفيلم، بعد تقديمه فيلم "الوزن" (The Weight) من بطولة إيثان هوك وراسل كرو، بينما يكتب السيناريو ستيفن نايت، مبتكر مسلسل "بيكي بلايندرز" (Peaky Blinders)، بدلا من تايلر شيريدان الذي كتب الفيلمين السابقين وابتكر عالم السلسلة، ويبدأ تصوير الجزء الجديد في مطلع عام 2027.
وتمثل عودة إيميلي بلانت التطور الأهم في المشروع، بعدما غابت شخصيتها عن الجزء الثاني "سيكاريو: يوم الجندي" (Sicario: Day of the Soldado)، الذي عرض عام 2018 وركز على أليخاندرو ومات غريفر. وقادت كيت ميسر أحداث الفيلم الأول كعميلة تؤمن بالقانون، قبل أن تنضم إلى فرقة عمليات غامضة تستهدف أحد زعماء عصابات المخدرات المكسيكية، ثم تكتشف تدريجيا أنها استُخدمت غطاء قانونيا لمهمة لا تعرف أهدافها الحقيقية.
ولم تكن كيت بطلة حركة تسيطر على الأحداث، بل مثلت عين المشاهد داخل عالم مغلق، تدخل إليه بالمعلومات نفسها التي يمتلكها الجمهور، ثم تفقد قدرتها على التحكم في المهمة كلما اقتربت من حقيقتها.
وقال تايلر شيريدان، قبل إنتاج الجزء الثاني، إنه قرر استبعاد الشخصية بعدما رأى أن مسارها الدرامي اكتمل، وإنه لم يجد طريقة لإعادتها تمنح بلانت مادة تليق بقدراتها. وأضاف أن كيت أدت وظيفتها باعتبارها بديلا للمشاهد، بعدما دفعها عبر رحلة من العجز والخداع انتهت بخيانتها وإجبارها على قبول الرواية الرسمية للعملية.
التعليقات (0)