القدس المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: تشهد مدينة القدس المحتلة تصعيدًا في إجراءات الاحتلال بحق المقدسيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار عمليات هدم المنازل والمنشآت، والإخلاء القسري، والتوسع الاستيطاني، إلى جانب تشديد القيود على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى وحرية الحركة في المدينة، في مسار تصاعد منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وخلال الفترة الماضية، اتسعت عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في أحياء القدس، لتطال منازل ومنشآت سكنية وتجارية، فيما تواجه عائلات مقدسية خطر الإخلاء القسري في عدد من الأحياء، وسط إجراءات قانونية وبلدية تستخدمها سلطات الاحتلال لتبرير عمليات الهدم والاستيلاء على العقارات.
ولا تقتصر تداعيات هذه السياسة على فقدان العائلات لمساكنها، إذ تؤثر عمليات الهدم والإخلاء في استقرار الأحياء المقدسية وترابطها الاجتماعي، خصوصًا مع استهداف مبانٍ سكنية تضم عدة شقق، بما يؤدي إلى تشريد عشرات السكان في العملية الواحدة.
ويتزامن ذلك مع استمرار التوسع الاستيطاني في القدس ومحيطها، من خلال مشاريع ووحدات استيطانية وإجراءات مرتبطة بالأراضي والعقارات، في وقت تتواصل فيه محاولات تغيير المشهد العمراني للمدينة وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي المسجد الأقصى، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المصلين والوافدين إلى المسجد، من خلال التفتيش والتدقيق واحتجاز بعض الشبان وإبعاد آخرين، إلى جانب التضييق على الوصول إلى المسجد في أوقات مختلفة، ما يحد من حرية العبادة والوصول إلى أحد أبرز المقدسات الإسلامية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، وما يرافقها من قيود على الفلسطينيين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الإسرائيلية إلى تغيير الواقع القائم في المسجد.
التعليقات (0)