عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساعدة روسيا بعد وفاة موظفة في معهد لمكافحة الطاعون في إيركوتسك بسيبيريا، رغم أن الفحوص الروسية لم تثبت إصابتها بالمرض، ولم تكن موسكو قد طلبت مساعدة.
وبعد يوم، جاء عرض في الاتجاه المعاكس، إذ قالت روسيا إنها مستعدة هي أيضا لمساعدة الولايات المتحدة في مواجهة الحصبة وأمراض معدية أخرى، في وقت كانت ولاية نيويورك قد أعلنت حالة طوارئ بسبب تفشي الحصبة.
وهكذا خرجت الواقعة سريعا من حدودها الصحية، فواشنطن عرضت المساعدة وطالبت في الوقت نفسه بمزيد من المعلومات، بينما تحدث الكرملين عن "مساعدة متبادلة"، وربطت هيئة الصحة الروسية عرضها بإمكان "استئناف العمل المشترك" بين البلدين.
وفي علاقة مثقلة بملفات مثل أوكرانيا والعقوبات والخلافات الأمنية، تبدو الأزمات الصحية والإنسانية كأنها تفتح مساحة أقل تكلفة للتواصل؛ يمكن للطرفين فيها الحديث عن التعاون وتبادل المساعدة، من دون أن يعني ذلك تقديم تنازلات في الملفات السياسية الأصعب. وهي مساحة ظهرت من قبل في ولاية ترمب الأولى، ووصلت عام 2020 إلى انتقال معدات طبية فعليا في الاتجاهين.
بدأت القضية بوفاة داريا شيبيلوفا (28 عاما)، وهي موظفة في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا والشرق الأقصى.
وتحدثت وسائل إعلام محلية عن احتمال إصابتها بالطاعون الرئوي، وربطت وفاتها بحادث محتمل داخل المختبر، في حين أفادت تقارير بوضع نحو 200 من مخالطيها تحت الحجر أو المراقبة احترازيا.
التعليقات (0)