فقد أدى الاستهداف، وفق حلقة 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من برنامج "حياة ذكية"، إلى تدمير بيانات كانت محفوظة في منطقتها السحابية بالبحرين والإمارات، مما يعني أن نسخ البيانات على السحابة لا يعني أنها ليست عرضة للضياع.
وفي السابق، كانت الدول تحفظ سجلاتها العينية والقضائية والوظيفية في دفاتر مخزنة داخل بنايات قد تقصف خلال حرب أو تغرق بسبب فيضان، وهو ما حدا بالحكومات إلى الاستعانة بعمليات التخزين السحابي تجنبا لهذه المخاطر.
ومع تزايد الشكوك حول جدوى التخزين السحابي في حماية الأرشيف والوثائق والسجلات التي قد تحمل أهمية قانونية وتاريخية كبيرة، سعت دول إلى العمل مبكرا على حماية هذه البيانات رقميا في دول أخرى ترى أنها أكثر أمنا مع الاحتفاظ بالسيادة الكاملة عليها، وهو ما يعرف بـ"السفارات الرقمية"، التي تحمل حصانة مماثلة للحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها السفارات العادية.
يعود تاريخ أول السفارات الرقمية إلى الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها إستونيا عام 2007 وعطّلت مواقع البرلمان والمصارف، عند ذلك طرحت تالين فكرة سفارات البيانات التي تقوم على نقل نسخة من سجلات الدولة إلى بلد صديق لحمايتها من أي احتلال أجنبي أو خطر بيئي، ضمن اتفاق يحمي سيطرتها عليها.
وفي عام 2017، وقّعت إستونيا اتفاقا مع لوكسمبورغ لاستئجار مساحة في مراكز بيانات هناك لها حصانة تماثل حصانة السفارات الدبلوماسية، حيث لا يمكن لسلطات البلد المضيف دخول المكان دون إذن إستونيا، مع استثناء حالات الحريق والطوارئ التي تستدعي حماية عاجلة، كما تعامل البيانات كأرشيف الدولة الإستونية فلا يمكن تفتيشها أو مصادرتها.
وبعد إستونيا، وقّعت موناكو -التي لا تتجاوز مساحتها نحو كيلومترين- اتفاقا في عام 2021 لإنشاء سفارة تحمي بياناتها داخل لوكسمبورغ أيضا.
التعليقات (0)