لم تلتقط هذه الصور في أكتوبر/تشرين الأول 1973، ولم يظهر أصحابها في خنادق الحرب أو أمام الساتر الترابي لخط بارليف. لكنها تبدو، للوهلة الأولى، كما لو أنها خرجت من ألبوم قديم يوثق لحظات العبور.
تزامنا مع ذكرى حرب أكتوبر/تشرين الأول، تداول مستخدمون مصريون مقاطع وصورا مولدة بالذكاء الاصطناعي تستحضر أجواء الحرب، من جنود يرفعون العلم المصري وسط المعارك إلى لقطات تحاكي مشاهد اقتحام التحصينات الإسرائيلية.
وفي أحد المقاطع المتداولة على تيك توك، تداولت مشاهد تخيلية لجنود مصريين يرفعون العلم ويقاتلون في الصحراء، في صورة لا توثق أحداث الحرب لكنها تستعير رموزها البصرية ولغتها الاحتفائية.
لم يتوقف الأمر عند إعادة رسم مشاهد عامة من الحرب، بل وصل إلى وضع وجوه مستخدمين داخل الصورة ذاتها.
ونشر حساب طلبا إلى أداة ذكاء اصطناعي يدعو المستخدم إلى رفع صورته الشخصية، ثم تحويله إلى جندي مصري يرتدي زيا عسكريا من سبعينيات القرن الماضي ويحمل مضخة مياه موجهة إلى الساتر الترابي لخط بارليف.
واللافت أن نص البرومبت يطلب أن تأتي النتيجة في هيئة صورة صحفية قديمة، مع حبيبات فيلم وخدوش خفيفة وتفاصيل تحاكي التصوير الوثائقي، بل يطلب أن تبدو الصورة كأنها لقطة تاريخية حقيقية لا رسما أو عملا مولدا بالحاسوب.
التعليقات (0)