استقبل أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، صباح اليوم الثلاثاء في مكتبه بالديوان الأميري، وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لآخر تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، مع التركيز بشكل خاص على المبادرات الرامية لخفض حدة التوتر في المنطقة.
وأكد الديوان الأميري في بيان رسمي أن المباحثات ركزت على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث تسعى الدوحة من خلال دبلوماسيتها النشطة إلى إيجاد أرضية مشتركة تضمن هدوءاً مستداماً. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وعسكرية تتطلب تدخلاً دبلوماسياً رفيع المستوى.
من جانبها، شددت وزارة الخارجية القطرية على أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة ومستمرة مع كافة الأطراف المعنية بالصراع القائم. وأوضحت المصادر أن الزيارات المتبادلة تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق خرق حقيقي في مسار المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت تراجعاً في الأشهر الأخيرة.
وصرح إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية، بأن الدوحة تعمل مع شركائها الإقليميين لدفع المسار التفاوضي إلى الأمام. وأشار إلى أن الجهود القطرية لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل كافة الملفات الشائكة التي تهم الجانبين الأمريكي والإيراني في المرحلة الراهنة.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية عن الوزير الإيراني إسكندر مؤمني وصفه للاجتماع بأنه كان 'مثمراً وبناءً'. وأعرب مؤمني عن تفاؤله بآفاق التعاون المستقبلية، مشيراً إلى أن المباحثات تطرقت إلى ملفات فنية وأمنية ذات اهتمام مشترك بين البلدين.
وشهدت المباحثات نقاشاً مفصلاً حول ملف الطيارين الإيرانيين، حيث تقرر إيفاد وفد فني متخصص لعقد جلسات تكميلية في الدوحة. وتهدف هذه الخطوة إلى استكمال العمل على الإجراءات التي تم اتخاذها سابقاً، وضمان إغلاق هذا الملف بشكل نهائي ضمن إطار التفاهمات الثنائية.
التعليقات (0)