قد تكشف الطريقة التي يتحدث بها الإنسان عن سرعة تقدم عمره البيولوجي وحالته الصحية أكثر مما كان يُعتقد سابقا، وفق دراسة جديدة استخدمت أداة حاسوبية آلية أطلق عليها الباحثون اسم "ساعة الكلام".
وأظهرت دراسات حديثة أن طريقة الكلام والتغيرات التي تطرأ على الصوت قد تحمل مؤشرات مرتبطة بالشيخوخة البيولوجية والتراجع الإدراكي، بما في ذلك الخرف ومرض ألزهايمر، في نتائج تفتح الباب أمام تطوير وسائل بسيطة وغير جراحية لرصد صحة الدماغ.
وفي الدراسة الحديثة، حلل فريق علمي تسجيلات صوتية لنحو 3 آلاف شخص ناطق بالإسبانية في أمريكا اللاتينية، بعد تكليفهم بعدة مهام، من بينها سرد أحداث فيلم قصير، وإعادة رواية قصة بعد 20 دقيقة، وتسمية عناصر ضمن فئات محددة بهدف معرفة إذا ما كانت خصائص الكلام يمكن أن تعكس العمر البيولوجي والحالة الصحية للفرد.
واعتمد الباحثون على تقنيات التعلم الآلي لتحليل مئات الخصائص المرتبطة بالكلام، من بينها سرعة الحديث، وفترات التوقف، ونبرة الصوت، والمفردات، والمحتوى العاطفي ودقة المعنى.
وأظهرت البيانات أن الأداة قدرت "العمر الكلامي" لكل مشارك، ثم تمت مقارنتها بالعمر الفعلي، للكشف عن مدى توافق العمر الذي يوحي به الكلام مع العمر الزمني للشخص.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأصحاء سجلوا فجوة أقل بين عمرهم الفعلي وعمر كلامهم، في حين اتسعت الفجوة لدى المصابين بمرض ألزهايمر وبعض أنواع الخرف، ومنها الخرف الجبهي الصدغي.
التعليقات (0)