تمثل واقعة انتحال الهوية في مقابلة عمل عن بعد في طوكيو تحذيرا جديدا للشركات اليابانية والعالمية من مخاطر متصاعدة ترتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير لمراسلة الجزيرة مها ماتسامورا فقد بدأت القصة كمقابلة توظيف روتينية للعمل عن بعد، قبل أن يتحول الشك إلى يقين بأن الشخص الظاهر على الشاشة قد لا يكون إنسانا أصلا.
وراودت الشكوك الرئيس التنفيذي لشركة كورو، يوجي هارادا، بعد ملاحظته خطأ في نطق اسم الشركة، وصوتا لا يتطابق مع حركة الفم، وإجابات غريبة عند طرح أسئلة غير متوقعة، وكشفت المفاجأة أن الصورة والصوت يرجح أنهما مولدان بالذكاء الاصطناعي.
ويوضح هارادا أن شركته لم تقدم شكوى للشرطة بخصوص الحادثة، لكنها قررت الإعلان عنها بهدف تنبيه بقية الشركات التي قد يتم استهدافها، ويشير إلى أن عددا من الشركات ذكرت أن الشخص نفسه حاول العمل معها أيضا.
وفي سياق متصل، نبهت 5 جهات حكومية يابانية في يوليو/تموز الماضي إلى أن عمال تقنية معلومات كوريين شماليين يستخدمون هويات مزيفة والذكاء الاصطناعي لإخفاء هوياتهم والحصول على وظائف عن بعد، كما أوضحت مها أن اليابان كشفت في سبتمبر/أيلول الماضي عن استخدام تقنيات لتزييف الوجوه خلال مقابلات العمل.
ولمواجهة هذه الأساليب, يؤكد أستاذ أمن المعلومات البروفيسور تاكاميشي سايتو أن أجهزة التحقيق في مختلف الدول تتعاون وتراقب بشكل مشترك لمنع انتقال هذه الأساليب من دولة إلى أخرى، ويشير إلى أن هذا التعاون يتم في إطار ما يعرف بالإسناد العلني، حيث تطلع الدول بعضها على أساليب جديدة تظهر من حين لآخر.
التعليقات (0)