f 𝕏 W
من تيتانيك إلى الأقمار الاصطناعية.. كيف غيّرت كارثة بحرية تقنيات الاستغاثة والإنقاذ؟

الجزيرة

تكنولوجيا منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من تيتانيك إلى الأقمار الاصطناعية.. كيف غيّرت كارثة بحرية تقنيات الاستغاثة والإنقاذ؟

شكلت كارثة تيتانيك نقطة تحول في تقنيات الاستغاثة والإنقاذ، من تنظيم الاتصالات اللاسلكية ونداءات الطوارئ إلى الأقمار الاصطناعية وأجهزة تحديد الموقع وأنظمة الإنقاذ الرقمية الحديثة.

في ليلة 14 أبريل/نيسان 1912، اصطدمت سفينة تيتانيك بجبل جليدي في شمال المحيط الأطلسي، لتغرق بعد ساعات حاملة معها أكثر من 1500 شخص، لكن الكارثة لم تنتهِ عند حطام السفينة في قاع البحر، فقد كشفت للعالم أن امتلاك وسيلة للاتصال في حالات الطوارئ لا يكفي إن لم تكن هناك قواعد موحدة تضمن وصول نداء الاستغاثة والاستجابة له بسرعة.

ومنذ ذلك الحين، بدأت سلسلة من التغييرات التي نقلت عمليات الإنقاذ من مجرد جهاز لاسلكي على متن السفينة إلى منظومة عالمية تعتمد الاتصالات الرقمية، والأقمار الاصطناعية، وتحديد المواقع.

خلافا للاعتقاد الشائع، لم تبتكر تيتانيك إشارة الاستغاثة "إس أو إس" (SOS)، إذ كانت الإشارة جزءا من لوائح الاتصالات اللاسلكية الدولية المعتمدة قبل الكارثة، لكن غرق السفينة أظهر الحاجة الماسة إلى تحسين تنظيم الاتصالات البحرية. فبعد أشهر من الحادثة، اجتمع المؤتمر الدولي الثاني للإبراق اللاسلكي في لندن عام 1912.

وبحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، أقر المؤتمر أولوية نداءات الاستغاثة على الاتصالات الأخرى، وخصص موجة مشتركة لإشارات استغاثة السفن، كما ألزم السفن بفترات صمت لاسلكي منتظمة ليتمكن المشغلون من الاستماع إلى نداءات الطوارئ، وهكذا تحولت الاستغاثة من مجرد قدرة تقنية على إرسال الإشارة إلى نظام محكم له قواعد تحدد كيفية استقبالها والتعامل معها.

أظهر حادث تيتانيك أيضا أن الوقاية من الكوارث يجب أن تبدأ قبل وقوعها، فبعد الغرق، أُطلقت دوريات منتظمة لرصد الجبال الجليدية في منطقة الضفاف العظمى قرب نيوفاوندلاند، وكانت السفن تبث مواقع الجليد وتحذيراتها عبر اللاسلكي إلى السفن المارة.

وبحلول عام 1914، أنشئت الدورية الدولية للجليد رسميا، بالتزامن مع اعتماد أول اتفاقية دولية لسلامة الأرواح في البحر، المعروفة اختصارا باتفاقية سولاس (SOLAS)، ويصف خفر السواحل الأمريكي كارثة تيتانيك بأنها القوة المحركة التي دفعت إلى تأسيس هذه الدورية، في حين أصبحت الاتفاقية لاحقا الإطار الأساسي لتطوير معايير السلامة البحرية الدولية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)