أصدر وزير الحرب الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، توجيهات عاجلة لقيادة الجيش برفع مستوى التأهب والاستعداد القتالي إلى الدرجة القصوى في كافة محاور قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة عشية الذكرى السنوية لهجوم السابع من أكتوبر، حيث أشارت تقارير أمنية إلى وجود مؤشرات استخباراتية ترجح نية فصائل المقاومة تنفيذ عمليات نوعية ضد التجمعات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة داخل القطاع.
وأكد كاتس خلال مشاورات أمنية ضرورة التعامل بحزم مع أي تحذير ميداني، موضحاً أنه أوعز للقوات بالتحضر لـ 'أسوأ السيناريوهات' الممكنة في ظل الظروف الراهنة. كما شدد الوزير على أن أي محاولة لاستهداف الجنود ستقابل برد عسكري عنيف، مهدداً بأن حماس والبيئة الحاضنة لها في غزة سيدفعون ثمناً باهظاً في حال وقوع أي تصعيد ميداني جديد.
من جانبه، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر، من الحساسية الأمنية المفرطة التي تتسم بها المرحلة الحالية. وأشار زامير إلى أن تزامن ذكرى أكتوبر مع التجاذبات السياسية والانتخابات الإسرائيلية الوشيكة يخلق بيئة خصبة للتوتر، مما يتطلب يقظة استثنائية من كافة الوحدات العاملة في الميدان لمنع أي خرق أمني كبير.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن تحذيرات قدمها رئيس جهاز الأمن العام 'الشاباك'، تتعلق برصد محاولات حثيثة لتنفيذ عمليات اختطاف جنود إسرائيليين في المناطق التي تشهد تواجداً عسكرياً مكثفاً. وتأتي هذه التقديرات لتعمق حالة القلق لدى المؤسسة الأمنية، التي تسعى لتفادي أي إخفاق جديد يعيد للأذهان أحداث العام الماضي، خاصة مع استمرار تعثر مسارات التسوية السياسية.
وتتزامن هذه الإجراءات العسكرية المشددة مع استمرار العمليات القتالية في عدة مناطق بقطاع غزة، وفي ظل انسداد الأفق أمام مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. ويرى مراقبون أن رفع حالة التأهب يعكس مخاوف حقيقية من قدرة المقاومة على استغلال الرمزية الزمنية لذكرى أكتوبر لتوجيه ضربات قد تخلط الأوراق السياسية والعسكرية في المنطقة.
التعليقات (0)