f 𝕏 W
هَلْ يَسْتَجْدِي نِتَنْيَاهُو طُوفَانًا فِي الضَّفَّةِ لِيُنْقِذَ نَفْسَهُ؟

راية اف ام

سياسة منذ 41 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هَلْ يَسْتَجْدِي نِتَنْيَاهُو طُوفَانًا فِي الضَّفَّةِ لِيُنْقِذَ نَفْسَهُ؟

هل المواجهة الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية جزءٌ من مسار أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب الأرض والسكان والسلطة؟ فالمسألة لم تعد مجرد عمليات أمنية متفرقة، بل باتت تترافق مع تصريحات عن الحرب، ومشروعات للضم، وتوسع استيطاني، وتهديدات تستهدف السلطة الفلسطينية، وإجراءات على الأرض تضغط على السكان وتعيد رسم حدود الحركة والوصول إلى الأرض. وقد لا تكون هذه التطورات صادرة عن جهة واحدة أو مندرجة تحت خطة معلنة واحدة، لكنها تتقاطع في نتائجها وتدفع نحو تغيير واضح في واقع الضفة الغربية. ففي الوقت الذي تتحدث فيه...

هل المواجهة الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية جزءٌ من مسار أوسع يهدف إلى إعادة ترتيب الأرض والسكان والسلطة؟ فالمسألة لم تعد مجرد عمليات أمنية متفرقة، بل باتت تترافق مع تصريحات عن الحرب، ومشروعات للضم، وتوسع استيطاني، وتهديدات تستهدف السلطة الفلسطينية، وإجراءات على الأرض تضغط على السكان وتعيد رسم حدود الحركة والوصول إلى الأرض. وقد لا تكون هذه التطورات صادرة عن جهة واحدة أو مندرجة تحت خطة معلنة واحدة، لكنها تتقاطع في نتائجها وتدفع نحو تغيير واضح في واقع الضفة الغربية.

ففي الوقت الذي تتحدث فيه إسرائيل عن جبهة حرب في مواجهة ما تسميه الإرهاب في الضفة، يتقدم مشروع آخر هو توسيع الاستيطان، وإقامة البؤر والمزارع الاستيطانية، وتثبيت السيطرة على مساحات جديدة، وإعادة صياغة العلاقة بين الفلسطينيين وأرضهم، وفي الخلفية يقف مشروع الضم الذي لم يعد مجرد فكرة هامشية، بل أصبح جزءًا معلنًا من خطاب وزراء في الحكومة الإسرائيلية.

في 2025، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تصورًا لضم نحو 82% من الضفة الغربية، مع إبقاء التجمعات الفلسطينية في جيوب منفصلة، وربط ذلك بمنع قيام دولة فلسطينية، وبعد عام تقريبًا، دعا سموتريتش إلى الذهاب إلى حرب في الضفة، والقيام فيها بما جرى في غزة، وتفكيك السلطة الفلسطينية، وهنا تنتقل المسألة من مشروع سياسي للضم إلى طرح يضع وجود السلطة نفسها داخل دائرة الاستهداف.

وفي الاتجاه نفسه، هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بشن حرب شاملة على السلطة إذا خلصت إسرائيل إلى أن أجهزة السلطة أو جهات مرتبطة بها تستعد لهجوم على نمط السابع من أكتوبر(قد تفتعله جهات اسرائيلية )، لتصنع الذريعة التي ستُبنى عليها الحرب، وتحدث كاتس عن استهداف قيادات في السلطة وأجهزتها، وإخلاء سكان من مدن وقرى، وتدمير البنية التحتية، مع إبقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق التي جرى إخلاؤها، وهذه النقطة تحديدًا هي التي تجعل المسألة تتجاوز العملية العسكرية التقليدية؛ فإبقاء الجيش في الأرض بعد إخلاء السكان يعني أن المهمة الأمنية تتحول إلى إعادة ترتيب للمكان.

ففي سياق متصل فقد تواصل التوسع الاستيطاني، ووصل إلى مشاريع كبيرة في منطقة E1، بما يهدد بزيادة تجزئة الضفة وتعميق الفصل بين القدس الشرقية وأجزاء واسعة منها، وفي الوقت نفسه تتوسع البؤر والمزارع الاستيطانية، بينما تتزايد القيود على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم، وهكذا لا يجري تغيير الخريطة فقط من خلال إعلان الضم، بل من خلال تغيير الوقائع التي تجعل الضم أقل حاجة إلى إعلان رسمي.

لكن قراءة هذه الإجراءات باعتبارها جزءًا من منهج استراتيجي لا تعني أنها منفصلة عن الحسابات الانتخابية الإسرائيلية، فمع اقتراب الانتخابات، تصبح الضفة ورقة انتخابية، يستطيع اليمين الإسرائيلي أن يقدم من خلالها صورة عن التشدد الأمني، وتوسيع الاستيطان، ورفض الدولة الفلسطينية، وإظهار القدرة على فرض الوقائع على الأرض، وهنا يتداخل البعدان، مشروع طويل المدى يسعى إلى تغيير طبيعة الضفة، ومصلحة انتخابية تستثمر هذا المشروع وتسرّع بعض خطواته أو ترفع سقف الخطاب حوله، ولذلك قد تكون بعض الإجراءات محسوبة انتخابيًا في توقيتها، من دون أن يعني ذلك أنها منفصلة عن رؤية استراتيجية تتجاوز الانتخابات نفسها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)