وجد أطباء في وحدة لحديثي الولادة بتونس أنفسهم مضطرين إلى مساعدة الأطفال على التنفس يدويا بعدما انقطعت الكهرباء، في مشهد يلخص أزمة امتدت من تعطل أجهزة التكييف إلى المستشفيات والمياه والسجون، وارتبطت بوفيات واحتجاجات واعتقالات.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات التونسية تقاعست عن ضمان إمدادات كافية من الكهرباء والمياه خلال شهرين من الحر الشديد، مما قوض الحق في الصحة وعرّض الأرواح للخطر.
وبحسب طبيب تحدث إلى هيومن رايتس ووتش، بقيت معظم أقسام أحد أكبر مستشفيات تونس العاصمة بلا كهرباء خلال الانقطاعات، لأن المولد الاحتياطي لم يكن قادرا إلا على تغطية وحدات العناية المركزة وغرف العمليات.
ولم تتوفر طاقة احتياطية لبقية المبنى، بما في ذلك قسم الطوارئ، كما تعذر تسجيل بعض المرضى بسبب توقف النظام الإلكتروني، حتى في حالات وصفها الطبيب بأنها تهدد الحياة.
وفي وحدة حديثي الولادة، اضطُر الأطباء إلى مساعدة الرضع على التنفس يدويا أثناء أحد الانقطاعات، كما تأثر مرضى في مرحلة التعافي بعد العمليات الجراحية.
وفي 22 يوليو/تموز، قدرت "المنظمة التونسية للأطباء الشبان " أن ما بين 150 و200 شخص توفوا خلال الأيام السابقة لذلك بسبب ضربات الشمس أو تعطل المعدات الطبية، في وقت سجلت البلاد درجات حرارة مرتفعة وانقطاعات متكررة للكهرباء.
التعليقات (0)