f 𝕏 W
حوار وطني فلسطيني لتأجيل الانتخابات أم لخطّة إنقاذ؟

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

حوار وطني فلسطيني لتأجيل الانتخابات أم لخطّة إنقاذ؟

يحتاج الفلسطينيون حوارًا وطنيًا جدول أعماله وضع خطة إنقاذ للقضية والأرض والشعب والحقوق، وحتى يتحقق هذا لا بد من تغيير أهدافه وتوسيع قاعدة المشاركين به

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

رغم بدء تقديم القوائم للانتخابات النيابية الفلسطينية، لا يزال شبح التأجيل مخيمًا، بالتزامن مع التحضير لحوار وطني يبدو أن هدفه الرئيسي توفير الغطاء لهذا التأجيل، وأمامه عراقيل قد تمنع عقده إذا لم يتم ترتيب البيت الفتحاوي واحتواء حركة حماس "الجديدة" في النظام السياسي الفلسطيني. لذا هو بحاجة لكي ينجح إلى تغيير طريقة عقده والمشاركين فيه وأهدافه، حتى لا تتكرر النتائج نفسها، فالذي "يجرّب المجرّب عقله مخرب". ولكن الوقت المتاح قبل الانتخابات لتحقيق الاتفاق الوطني قصير، وإذا توفر الوعي اللازم والإرادة السياسية المطلوبة يمكن تحقيق المستحيل، لأن التحديات مصيرية وتهدد النظام السياسي بمختلف مكوناته بالانهيار، ولن تنفعه رهانات على الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، وعلى متغيرات مجهولة. بل الرهان أولًا على الشعب وقواه الحية. وثانيًا على أنصار القضية الفلسطينية والحرية والعدالة في المنطقة والعالم كله.

نعم، يمكن أن تتشكل بعد الانتخابات في دولة الاحتلال حكومة جديدة، ولكن هذا سيناريو غير مؤكد، وإذا حصل فلن تكون حكومة سلام، ولكنها قد تكون أقل تطرفًا من الحكومة الحالية التي تؤمن بإقامة إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط، وتعمل على حسم الصراع مع الفلسطينيين، وليس التوصل إلى حل له، وهذا لا يكفي، وليس بديلًا عما يمكن ويجب أن يفعله الفلسطينيون أنفسهم.

يحتاج الفلسطينيون حوارًا وطنيًا جدول أعماله وضع خطة إنقاذ للقضية والأرض والشعب والحقوق، وحتى يتحقق هذا لا بد من تغيير أهدافه وتوسيع قاعدة المشاركين به، بحيث لا يقتصر على الفصائل، بل يشمل ممثلين بما يتناسب مع حجمهم عن المرأة والشباب والشتات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشخصيات الاعتبارية المستقلة.

وتواجه الانتخابات تحديات خارجية وداخلية. فمن جهة، تعارض الولايات المتحدة، وفق ما نُقل من عدة مصادر، إجراء انتخابات تشمل قطاع غزة قبل تخلي "حماس" عن السلطة ونزع سلاحها وتحولها إلى حزب سياسي، مع إمكانية مشاركتها بعدها بصورة غير مباشرة. كما ترفض إسرائيل إجراء انتخابات فلسطينية من حيث المبدأ، أو تسعى إلى التحكم في شروطها، متذرعة بمشاركة "حماس" التي ترفضها بأشكالها كافة، بينما يرتبط موقفها الأعمق بمشروعها الرامي إلى مواصلة تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض.

من جهة أخرى، توجد مخاوف فلسطينية داخلية من نتائج الانتخابات، خصوصًا لدى النخبة الحاكمة التي تخشى من فقدان أوراق القوة والسلطة في ظل حالة الغضب. ومع احتمال تشكل تحالف انتخابي واسع، إذا بقيت أطرافه الحالية أو تغيرت، فهو يضم "التيار الإصلاحي" في حركة فتح و"حماس" والملتقى الوطني الديمقراطي، مدعومًا من "الجهاد الإسلامي" وغيرها، وربما يشارك به الأسير القائد مروان البرغوثي، بعد تغير مكوناته أو بدون هذا التغيير. ومن شأن هذا التحالف، إذا تشكل، أن يغير قواعد اللعبة السياسية وخريطة القوى بصورة كبيرة. لكن المشكلة الأساسية ليست في إجراء الانتخابات من حيث المبدأ، بل في الظروف التي ستُجرى فيها، والقواعد التي ستحكمها، والجهة التي ستستفيد من نتائجها، ومدى قدرتها على إنتاج شرعية وطنية حقيقية. فالانتخابات في أي نظام ديمقراطي ليست مجرّد عملية فنية لصناديق الاقتراع وفرز الأصوات، وإنما وسيلة لتجديد الشرعية، وتجسيد التعددية، وتوحيد الشعب والمؤسسات على أساس الإرادة الشعبية. لذلك، إجراء انتخابات في ظل الاحتلال والانقسام وغياب المشروع الوطني الجامع وبرنامج القواسم المشتركة وأسس الشراكة قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، بحيث تتحول الانتخابات من وسيلة لتجديد الشرعية إلى أداة لتكريس الانقسام والواقع القائم، أي تكريس وظيفة السلطة بما هي إدارة للسكان تحت الاحتلال، بدلًا من أن تكون أداة لتغييره.

… أول العقبات وأكبرها أمام أي انتخابات فلسطينية حرّة ونزيهة هي الاحتلال الإسرائيلي نفسه، فهو لا يريد انتخابات تقوي القيادة الفلسطينية وتمنحها شرعية شعبية متجددة، وتعيد توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة ومؤسسات منتخبة، وتجسد الهوية الفلسطينية الواحدة، بما يمكن أن يفتح الطريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية. ومعلوم أن إسرائيل تسيطر عسكريًا على الضفة الغربية، وعلى أجزاء واسعة من قطاع غزة، وعلى المعابر ونقاط العبور، وتمارس الحصار والاقتحامات والإغلاق والاعتقال والاغتيالات، إلى جانب الحرب والتهجير في غزة، والاستيطان والضم التدريجي ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية. كما تمارس ضغوطًا سياسية ومالية وأمنية لإضعاف السلطة الفلسطينية، ودفعها إلى حالة من الضعف تهدد قدرتها على تأدية وظائفها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)