حمّل رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله زغاري، المجتمع الدولي، المسؤولية الكاملة عن الفشل والعجز المدوّي في توفير الحماية الأساسية للأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أن هذا الصمت يمثل سقوطًا للمبادئ القانونية والإنسانية العالمية، بعد مرور ثلاث سنوات على حرب الإبادة الجماعية.
وأوضح زغاري في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن التساؤل الحقيقي لم يعد يقتصر على رصد حجم الجرائم اليومية، بل يتمحور حول غياب آليات الحماية والتحقيق والمساءلة الدولية، والتنصل التام من المسؤولية الأخلاقية، تجاه عمليات التعذيب الممنهجة التي تسببت في استشهاد ما يقارب 100 معتقل فلسطيني، لا يزال الاحتلال يحتجز جثامينهم حتى الآن.
وأشار رئيس نادي الأسير إلى هول الشهادات الصادمة والمروعة الصادرة من داخل المعتقلات، والتي تكشف عن عمليات تعذيب وحشية، وسوء معاملة، واعتداءات واغتصابات فردية وجماعية، فضلاً عن سياسة التجويع المتعمد والجرائم الطبية الممنهجة. إقرأ أيضاً "عوفر" تعقد جلسة لـ 38 أسيرا إداريا الخميس
وحذر زغاري من أن الأوضاع تزداد خطورة ومأساوية في ظل تفاخر وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، بتحويل حياة الأسرى إلى جحيم، وإشرافه المباشر على عمليات الانتقام والتحريض التي تُرجمت فعلياً إلى إقرار قانون إعدام الأسرى قبل حوالي ستة أشهر.
واعتبر أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا بالقتل والإعدام لآلاف المعتقلين، بالتزامن مع حملات الاعتقال اليومية التي تستهدف كافة الفئات، بما في ذلك الأسرى المحررين.
وشدد زغاري في تصريحه على أن القضية تجاوزت البعد الفلسطيني الداخلي، لتصبح اختباراً مباشراً للدول العربية، وللبلدان التي اعترفت بدولة فلسطين، مما يحتم عليها اتخاذ مواقف أكثر حزماً وخطوات عملية على الأرض لوقف التحدي الإسرائيلي الصارخ للمنظومة الدولية.
التعليقات (0)