في زاوية داخل إحدى مخيمات النزوح في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث تتشابه الخيام في لونها وتختلف في حكايات ساكنيها، كانت هناك ثورة صغيرة من الفرح تُطبخ على مهل.
لم تكن ثمة قاعة أفراح مزينة بالورود، ولا أضواء ساطعة تحبس الأنفاس، لكن زغاريد النساء التي انطلقت من بين الخيام المهترأة، كانت كافية لتقول للجميع: "هنا حياة تستمر، وهنا حبٌّ يرفض التأجيل".
وفي يومٍ استثنائي في حياته، عقد الشاب إبراهيم (26 عامًا) قرانه على الشابة مريم (22 عامًا)، ليعلنا تدشين حكايتهما الزوجية تحت سقف من القماش، متجاوزَيْن كل ظروف الواقع وقسوته.
جراحٌ مشتركة.. وأملٌ جديد
لم تكن قصة إبراهيم ومريم مجرد التقاء لشابين قررا الزواج، بل كانت التقاءً لجرحين أوشكا على الالتئام بالتضامن والحب.
فإبراهيم هو الناجي الوحيد من عائلته التي قضت كاملة في قصف استهدف منزلهم، وقد خرج من تحت الأنقاض مصابًا بجراح لا تزال آثارها واضحة على جسده وقدمه التي يتكئ عليها في مشيته.
التعليقات (0)