الثّلاثاء 28 أبريل 2026 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاممع كل محاولة اغتيالٍ فاشلةٍ للرجل المفتون بذاته المتضخمة، فإن على العالم أن يحبس أنفاسه من رد فعل "الرجل المجنون"؛ الذي يرى في نجاته قدراً، وفي حروبه نعماً على البشرية، التي ينبغي لها أن تدعو له بطول العمر حتى يبلغ "سن الرشد السياسي". يرى أن على خصومه أن يبلعوا ألسنتهم، "فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، وعلى المرأة جارة القاعة الفارهة في البيت الأبيض أن تسحب دعواها القضائية، فلو كانت الاحتفالية داخل تلك القاعة لما وقعت المحاولة الفاشلة!لا يترك الرجل حادثة دون أن يستثمر فيها ترهيباً لخصومه وتحريضاً لأنصاره؛ فالبطل في خطر. وبعد "أصفهان" التي جرّب فيها عملية الإنزال، أرسل سُفنه وحاملات طائراته إلى أعالي البحار ليحاصر حصاره، فبدأ يمارس هواية الملك الظالم: "يأخذ كل سفينة غصباً"، بينما يغط العالم في الظلام ويتضور عطشاً لـ"إكسير الحياة" الذي يحشره في المضيق، ولا فرق عنده بين العدو والصديق.يتاجر "التاجر" في كل شيء، حتى في الخسارة وفي البورصات المنهارة. أصبح كلامه المتقلب مؤشراً لارتفاع الأسعار وانخفاضها، وسعاره ووعيده وصخبه وغضبه وتمديداته للهدن الهشة تربك الكون، وتشعل الإشارات الحمراء أمام رجلٍ لا يتورع عن التهديد بتدمير الحضارات. إنه زمن " الدولة المارقة"؛ حيث يُدار العالم بنزوات مقامرٍ يرى في مصائب الشعوب فوائد تصبّ دولاراتٍ في حصالته الشرهة.
د. سعيد صبري- مستشار اقتصادي دولي، وعضو مجلس إدارة التحول الرقمي الدولية
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)