لم تعد تداعيات معركة «طوفان الأقصى» محصورة في حدود المواجهة العسكرية داخل فلسطين، بل امتدت إلى بنية المشروع الإسرائيلي وصورته الإقليمية والدولية، وإلى مستقبل التطبيع وموازين القوى في المنطقة، فضلًا عن إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الشعبي والسياسي العالمي.
وفي قراءات متقاطعة قدّمها رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن معن بشور، ورئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان، والأمين العام للمؤتمر القومي العربي ماهر الطاهر، برز اتفاق على أن السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 شكّل نقطة تحول استراتيجية في الصراع، وأظهر حدود القوة الإسرائيلية، وبدد جانبًا مهمًا من الصورة التي سعى الاحتلال إلى تكريسها لعقود عن تفوقه وقدرته على فرض إرادته في المنطقة.
هشاشة الاحتلال تحت الاختبار
ويرى معن بشور أن «طوفان الأقصى» كشف هشاشة الاحتلال والمنظومة الغربية الداعمة له، وأحدث تحولات سياسية وشعبية ودبلوماسية تجاوزت حدود الميدان العسكري، مشيرًا إلى أن المواجهة أعادت القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العربي والدولي.
ويؤكد بشور أن ما جرى لم يكن وليد لحظة واحدة، وإنما جاء في سياق تراكم طويل من النضال الفلسطيني والعربي، وصولًا إلى المواجهة التي انطلقت في أكتوبر 2023، والتي أظهرت قدرة المقاومة الفلسطينية، إلى جانب جبهات الإسناد، على إحداث مفاجآت ميدانية وسياسية.
وبحسب قراءته، كشفت الحرب كذلك عن تناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي، وخلافات بين المستويين السياسي والعسكري، واحتجاجات شعبية مرتبطة بالحرب والأسرى، بما يطرح تساؤلات حول قدرة الاحتلال على مواصلة حروب طويلة رغم تفوقه العسكري والدعم الغربي الواسع.
التعليقات (0)