f 𝕏 W
حرب المخارط في الضفة الغربية... إسرائيل تدمّر الورش تحت ذريعة تصنيع السلاح

فلسطين الان

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب المخارط في الضفة الغربية... إسرائيل تدمّر الورش تحت ذريعة تصنيع السلاح

في لحظة واحدة، تحولت مخرطة تعود لعائلة شاهين في نابلس، التي كانت تضج يوماً بأصوات الحديد والآلات، إلى مكان مغلق ومدمر لا تستطيع العائلة الاقتراب منه. لم يكن الضرر مقتصراً على خسارة معدات تقدر قيمتها ب

في لحظة واحدة، تحولت مخرطة تعود لعائلة شاهين في نابلس، التي كانت تضج يوماً بأصوات الحديد والآلات، إلى مكان مغلق ومدمر لا تستطيع العائلة الاقتراب منه. لم يكن الضرر مقتصراً على خسارة معدات تقدر قيمتها بمئات آلاف الدولارات، بل امتد إلى اعتقال ثلاثة من أبناء العائلة، الذين لا تزال أخبارهم غائبة منذ اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المكان وتفجيره الشهر الماضي. ليست مخرطة شاهين حالة منفصلة، بل تأتي ضمن حملة إسرائيلية متصاعدة تستهدف ورش الخراطة والصناعات المعدنية في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تكشف فيه العمليات الأخيرة عن تحول هذه الورش إلى أحد ميادين المواجهة المفتوحة بين إسرائيل والفلسطينيين. ففي نابلس، أعلنت الشرطة الإسرائيلية ومصلحة السجون والجيش الإسرائيلي، في بيان مشترك، تنفيذ عملية استمرت ليلتين في عدة مناطق داخل المدينة ومحيطها، قالت إنها استهدفت ما وصفته بـ"البنية التحتية لإنتاج الأسلحة وإصلاحها". وبحسب الرواية الإسرائيلية، داهمت القوات ثماني ورش خراطة وعثرت على 48 آلة يشتبه في استخدامها في تصنيع الأسلحة أو إصلاحها، إلى جانب مصادرة بندقية صيد ومعدات أخرى، واعتقال 11 فلسطينياً للتحقيق. وفي الفترة نفسها تقريباً، أعلن جيش الاحتلال تدمير عشر مخارط في بلدة قباطية جنوب جنين، مدعياً استخدامها في تصنيع الأسلحة والعبوات المتفجرة. كما أعلن عن إغلاق ثلاث ورش في منطقة الخليل، في إطار ما وصفه بحملة مستمرة لمكافحة تجارة وتصنيع الأسلحة في الضفة الغربية. تبدو الأرقام، في البيانات العسكرية الإسرائيلية، جزءاً من معركة أمنية ضد السلاح الفلسطيني. لكن خلف كل آلة تصادر، توجد ورشة مغلقة، وعمال يفقدون وظائفهم، وعائلات تجد نفسها فجأة بلا مصدر دخل.

"عدت إلى الصفر" قبل نحو ستة أشهر، اقتحمت قوات الاحتلال مخرطة كساب أبو صالح في شمال الضفة الغربية وصادرت كامل محتوياتها. لم تترك القوات، بحسب قوله، آلة أو معدة يمكنه استخدامها لاستئناف عمله. بعد ذلك اعتقل أبو صالح وأمضى نحو شهر في السجون الإسرائيلية، حيث خضع للتحقيق بشأن اتهامات مرتبطة بالمخرطة ونشاطها. يقول لـ"فلسطين الآن": "خسارتي لا تعوض. صادروا كل الآلات والمعدات من دون أن يقدموا لي أي تفسير حقيقي لهذه الخطوة. اعتقلت لمدة شهر، وخلال التحقيق لم يثبت مطلقاً أي علاقة لي بكل الاتهامات التي وجهت إلي".

لكن انتهاء التحقيق والإفراج عنه لم يعنيا انتهاء العقوبة. أخبار ذات صلة تدوير بقايا حرب إبادة غزة... أسلاك تحت الركام غزة تشيع 100 شهيد اختفوا تحت الأنقاض خلال حرب الإبادة

يضيف أبو صالح: "لم يفعلوا شيئاً ولم يعيدوا ما تمت مصادرته. خرجت من السجن وعدت إلى الصفر. لا أجد قوت أولادي اليوم، وكل ما بنيته خلال سنوات اختفى".

يقول إنه حاول استعادة حقوقه من خلال الإجراءات القانونية، وتقدم بشكوى بواسطة محامٍ من الداخل الفلسطيني المحتل، لكن من دون نتيجة حتى الآن.

بالنسبة إليه، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بمصادرة معدات، بل بتدمير مصدر دخل كامل. يقول: "المخرطة كانت حياتي. منها أعيش وأطعم أولادي. عندما يأخذون كل شيء، ماذا يبقى؟".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)