صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها الجوية صباح اليوم الثلاثاء، حيث استهدفت طائرة مسيّرة مجموعة من المواطنين في محيط منتزه البلدية وسط مدينة غزة. وأسفرت هذه الغارة عن ارتقاء شهيد على الفور وإصابة عدد من المارة بجروح متفاوتة، وُصفت حالة أحدهم بالحرجة للغاية، مما يرفع منسوب التوتر في المناطق الحيوية بالمدينة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف تركز في شارع عمر المختار، الذي يعد الشريان الرئيسي لمدينة غزة وأكثر مناطقها اكتظاظاً بالسكان والنازحين الذين لجأوا إلى المخيمات المحيطة. وتأتي هذه الغارة في وقت تزداد فيه المخاوف من استهداف التجمعات المدنية التي لا تزال تحاول البقاء في المناطق الشمالية رغم الحصار المطبق.
وفي جنوب القطاع، أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد مواطن فلسطيني متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها يوم أمس خلال قصف استهدف منطقة المواصي في خانيونس. وتعد منطقة المواصي من المناطق التي يزعم الاحتلال أنها 'آمنة'، إلا أنها تشهد استهدافات متكررة أدت إلى سقوط مئات الضحايا خلال الأشهر الماضية.
وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 قد تجاوزت 74 ألف شهيد، فيما تخطى عدد المصابين حاجز 175 ألفاً. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع مع دخول حرب الإبادة الجماعية عامها الرابع دون أفق للحل.
وعلى الصعيد الميداني، رصدت جهات حقوقية ومحلية أكثر من 5200 خرق إسرائيلي لاتفاقات وقف إطلاق النار التي تم الحديث عنها سابقاً، حيث شملت هذه الخروقات عمليات قصف مدفعي وجوي وتوغلات محدودة. ويبدو أن الجانب الفلسطيني هو الطرف الوحيد الملتزم ببنود التهدئة، في حين يواصل الاحتلال تنصله من كافة الالتزامات الإنسانية والأمنية.
وتتفاقم الأزمة الصحية في القطاع بشكل دراماتيكي نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية للعمليات الجراحية والفحوص المخبرية. وأكدت وزارة الصحة أن منع دخول الاحتياجات المنقذة للحياة يعيق عمل المستشفيات المتبقية، مما يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى الذين يفتقرون لأدنى مقومات الرعاية الصحية.
التعليقات (0)