f 𝕏 W
بين أنقاض الكراسي المتحركة.. حكاية زوجين مقعدين يصارعان الموت في خيام النزوح بغزة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين أنقاض الكراسي المتحركة.. حكاية زوجين مقعدين يصارعان الموت في خيام النزوح بغزة

تتحول حياة الغزيين في ظل الحرب المستمرة من استقرار بسيط إلى جحيم لا يطاق، وهو ما تجسده قصة الزوجين نهاد وزينب جربوع. فبعد أن كانت غرفتهما الصغيرة تمثل لهما قصراً من السعادة والرضا رغم الإعاقة، وجدا نفسيهما اليوم حبيسي خيمة بائسة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية في دير البلح.

بدأت رحلة المعاناة المضاعفة لزينب حين تزوجت من نهاد وهي تعلم بإصابته بشلل رباعي منذ الطفولة، عازمة على أن تكون سنده في الحياة. لكن القدر شاء أن تصاب بمرض أدى لبتر قدميها بعد أربعة أعوام من الزواج، لتصبح مقعدة بجانبه، ويتحول الثنائي من معيلين لأنفسهما إلى محتاجين لمن يرعاهما وسط ظروف الحرب القاسية.

كانت الكراسي الكهربائية المتحركة تمثل لنهاد وزينب شريان الحياة والحرية، حيث مكنتهما من التنقل وإعالة طفليهما الصغيرين قبل اندلاع العدوان. ومع اشتعال الحرب، دمر قصف الاحتلال هذه الكراسي، مما حول حركتهما إلى سجن دائم داخل خيمة ضيقة، وجعل من النزوح المتكرر رحلة عذاب لا تنتهي.

تصف زينب مرارة النزوح التي تكررت تسع مرات، مؤكدة أن وضع ذوي الاحتياجات الخاصة في الحرب هو مواجهة مباشرة مع الموت البطيء. فقد اضطرت العائلة للتنقل من مخيم الشابورة في رفح وصولاً إلى وسط القطاع، وسط انعدام الوسائل المساعدة التي تسهل حركة المقعدين في الطرقات الوعرة.

داخل الخيمة، تغيب الخصوصية وتنتشر الحشرات والقوارض، بينما يفتقر الزوجان لمرحاض ملائم لحالتهما الصحية الصعبة. وتضطر زينب لاستخدام وسائل بدائية جداً لقضاء الحاجة، مما يضيف عبئاً نفسياً وجسدياً ثقيلاً على كاهلها وكاهل أطفالها الذين باتوا يقومون بمهام تفوق أعمارهم بكثير.

يبرز الطفل إياد، البالغ من العمر 12 عاماً، كبطل مأساوي في هذه القصة، حيث تحول من تلميذ في المدرسة إلى 'رجل البيت' المسؤول عن رعاية والديه. يقع على عاتق إياد نقل والديه على كرسي يدوي متهالك، وإحضار الماء والطعام من مسافات بعيدة، مما حرمه من طفولته وحقه في التعليم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)