عاد ملف الردع النووي ليتصدر قائمة مواضيع الساعة في الصحافة الروسية، بعد تحذير وزارة الخارجية الروسية من رد نووي إذا جرت محاولة لفرض حصار على منطقة كالينينغراد، وتصريح الرئيس فلاديمير بوتين في منتدى فالداي، بأن على بلاده أن تكون مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية إذا لزم الأمر.
وأفرد موقع "إكسبرت" على صفحته الرئيسية مقابلة مع الرئيس الفخري لهيئة رئاسة مجلس السياسة الخارجية والدفاعية الأكاديمي سيرغي كاراغانوف، أعرب فيها عن قناعته بأن الأسلحة النووية ضرورية لمنع الحروب الكبرى.
ويوضح أن تزايد التناقضات والصراعات بين الدول في العالم، والتي -حسب رأيه- يؤججها الغرب وخاصة الاتحاد الأوروبي، يجب أن يدفع روسيا للقيام بخطوة استباقية، على ضوء قناعتها بأن الغرب يعاني من هزيمة إستراتيجية ويتوق إلى الانتقام.
ويتابع كاراغانوف أن العديد من السياسيين، وخاصة الأوروبيين منهم، يواصلون تأجيج الهستيريا العسكرية، بما في ذلك من خلال البوابة الأوكرانية، مما يتطلب معاقبتهم، وليس فقط من خلال هزيمة أوكرانيا ونزع سلاحها وإعادة توحيد المناطق الروسية الخالصة مع روسيا.
ولا يمكن تحقيق ذلك -كما يرى كاراغانوف- دون استخدام الردع النووي بشكل فعال. وعليه، يجب على روسيا، أن تكون مستعدة لاستخدام الأسلحة النووية بفعالية والانتصار في حالة الطوارئ.
ويشير كاراغانوف إلى أن الردع النووي ضعف بشكل كبير، فقد مرت عقود، ليس فقط منذ أن استخدمت الولايات المتحدة السلاح النووي لأول مرة في القتال ضد اليابان، بل حتى منذ آخر مرة قامت بتجربته.
التعليقات (0)