f 𝕏 W
معادلة :
 ماذا لو وجدوا عملة إيرانية او سورة قرآنية في جيبه؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

معادلة : ماذا لو وجدوا عملة إيرانية او سورة قرآنية في جيبه؟

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

ما كانت صفحة محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي لتطوى بهذه السرعة وهذه الشاكلة، لوكانت إيران هي من تقف خلفها، ردا على اغتيال مرشدها الأعلى ومعه نحو خمسين مسؤولا من كبار قادتها، عدا زوجته الثمانينية، وحفيدته الرضيعة، بل ما كانت الصفحة ستطوى لو وجدوا لدى المنفذ، (أمريكي من كاليفورنيا ومقيم في الفندق ومريض عقليا وقطعتا سلاحه قانونيتان) أوفي جيبه عملة إيرانية اوجريدة فارسية او حتى سورة قرآنية . لقد نجا الرئيس، وطويت الصفحة في وسائل الإعلام والأخبار، لكني أشك انها ستطوى من التاريخ، أقله من التاريخ الأمريكي الحديث، كما أنها لن تطوى لدى الرئيس نفسه، فهو رئيس أقوى دولة في العالم، ويطرح نفسه بالتالي انه رئيس العالم كله، ولا لدى زوجته التي كانت بصحبته، فهي سيدة أمريكا الأولى وبالتالي سيدة العالم كله . عملية محاولة الاغتيال فشلت، لكن المحاولة بحد ذاتها نجحت، بمعنى انها حدثت، وتم إطلاق النار، في فندق موصوف، في عاصمة الدولة الأقوى في العالم، في احتفال عشاء لمراسلي البيت الأبيض الذي لا يبعد بعيدا عن الفندق، برفقة عدد من الوزراء وكبار المدعوين، وبالتأكيد بحراسة مشددة، بل بحراسات متنوعة، تكلفتها السنوية بالملايين، فشلت كلها في منع هذا المنفذ من الوصول او الدخول او على الأقل منعه من الإطلاق وإصابة أحد افراد قوة الحراسة السرية . إن السادرين في غيهم، المريضين بنزعات التفوق والعظمة، المسكونين بالقوة والبطش والعدوان والتدمير حد الإبادة والإعادة الى تخوم العصر الحجري، وردم الجسور والبنيان والحضارة ، يأتيهم من حيث لا يحتسبون، تلامذة صغار، تخرجوا من نفس المدرسة العنصرية، الضاربة جذورها في أركان ومداميك هذا العالم الأسود المطلية جدرانه بالأبيض والأشقر . على الأقل، لم نسمع يا سيد القوة الضاربة، ان مادورو الذي اختطفت، أوخامنئي الذي اغتلت، قد أطلق عليهما النار من فنزويلي أو إيراني . لو قضيت في هذه المماحكة، لرأيت الشوارع الإيرانية والعربية والدولية تغص بالمحتفلين . والخيرة فيما اختاره الله، كما يقولون، فبقاؤك على قيد الحياة، يعني ان ترى ما هو أسوأ من الاعتقال والاغتيال . إن الأنفة الذاتية لرئيس أمريكا السابع والأربعين التي مسّت في الفندق، مسّتها إيران في المنطقة كلها، على مدار شهرين، ومرّغت خلالها أنفة أمريكا العظمى وهيبتها وهالتها في التراب، وعليه، فإن هناك شكوك ان يحضر الرئيس اللبناني، خلال أيام، ويلتقي مجرم حرب لإملاء سلام “إبراهيمي” خامس على لبنان .

معادلة : ماذا لو وجدوا عملة إيرانية او سورة قرآنية في جيبه؟

د. سعيد صبري- مستشار اقتصادي دولي، وعضو مجلس إدارة التحول الرقمي الدولية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)