يواجه مرضى الدم في قطاع غزة واقعا صحيا قاسيا في ظل النقص الحاد في مستلزمات الفحوص المخبرية وحاجتهم المستمرة لوحدات الدم والصفائح الدموية، فضلا عن حاجة العديد منهم للسفر خارج القطاع لإجراء عمليات زراعة نخاع العظم، تزامنا مع تراجع فرص العلاج والمتابعة جراء تدهور المنظومة الصحية.
وفي مواصي خان يونس، رصد مراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة المعاناة اليومية التي تعيشها الستينية رسمية إسماعيل بسبب إصابتها بتكسر الدم وأمراض أخرى، إذ تتمثل معاناتها الكبرى في البحث عن متبرعين بالدم كلما تعرضت لنوبة مرض جديدة.
وتقول رسمية إنها عندما تصاب بهذه الوعكة تشعر بهبوط وغثيان وتعجز عن النهوض بمفردها، فتضطر لاصطحاب متبرعين معها للمستشفى، حيث تمكث يومين أو 3 أيام لتلقى وحدة أو وحدتين من الدم بحسب طبيعة حالتها.
وتضيف أن أكثر ما يؤرقها هو خشية عدم توفر المتبرعين في كل مرة تحتاج فيها إلى الدم، موضحة أنها تعيش يوميا على احتمال أن يكون ذلك اليوم الذي تصاب فيه بالنوبة هو الأخير بالنسبة إليها.
وفي غرف العناية المتوسطة بمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، تتأرجح حالة الطفل معاذ أبو شاويش الذي يصارع الموت، نتيجة إصابته بمرض تكسر الدم، حيث يحتاج بصورة يومية إلى الصفائح الدموية الضرورية لتبقيه على قيد الحياة.
ويؤكد أحد أقارب الطفل أن معاذ أصبح غير قادر على الاستمرار في الحياة إلا بتلقي أكياس الدم بانتظام، مشيرا إلى أن حالته تستدعي إجراء عملية زراعة لنخاع العظم، وهو ما يتطلب خروجه من قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم.
التعليقات (0)