تعز- على مدخل المنفذ الشرقي لمدينة تعز، جنوب غربي اليمن، وقف بشار قاسم وحقيبته على ظهره، ينتظر العبور إلى منطقة الحوبان الحيوية، كان يظن أن رحلته ستسير كما اعتاد، قبل أن يعرف أن الطريق أُغلق بسبب المواجهات والقصف.
سأل قاسم عن طريق آخر، فأُبلغ بوجود ممر عبر منطقة سامع، فاستقل دراجة نارية وانطلق، تاركا خلفه الطريق الذي اختصر على سكان تعز خلال العامين الماضيين رحلة كانت تمتد ساعات طويلة بين المدينة والحوبان.
بعد نحو نصف ساعة، وصلت امرأة مع زوجها على متن دراجة نارية، حاولت إقناع القائمين على المنفذ بالسماح لها بالعبور، وقالت إن أبناءها في الحوبان وإنها تريد الوصول إليهم، لكن القذائف المتساقطة في المنطقة جعلت المرور مستحيلا.
أُبلغت السيدة وزوجها بأن عليهما العودة وسلوك طريق آخر عبر سامع، فاستدارا عائدين وكان قلقهما واضحا على أبنائهم العالقين في الجهة الأخرى.
ولا تبدو المسافة بين مدينة تعز والحوبان طويلة على الخريطة، لكن الحرب جعلتها لسنوات مسافة تقاس بالوقت والكلفة والخطر.
وكان فتح المنفذ الشرقي قد أعاد وصل جانبين من المدينة بعد سنوات من الانقطاع؛ حيث افُتتح في يونيو/حزيران 2024 على "خط سوفتيل" باتجاه الحوبان، بعد اتفاق بين السلطات الحكومية والحوثيين على تشغيله من السادسة صباحا حتى السادسة مساء.
التعليقات (0)