بعد ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تبدو الحكومة الإسرائيلية أمام حصيلة سياسية وعسكرية ودولية معقدة، في ظل عدم تحقيق الأهداف الرئيسية التي أعلنتها منذ بداية الحرب، بالتوازي مع تراجع علاقاتها بعدد من الدول، وتصاعد الانتقادات الدولية للممارسات الإسرائيلية في القطاع.
وفي قراءة لمواقف الحكومة الإسرائيلية ومسار الحرب خلال الأعوام الثلاثة الماضية، قال الباحث المصري في الشؤون الإسرائيلية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن عدداً من الأهداف الرئيسية التي وضعتها إسرائيل لم يتحقق بالشكل الذي أراده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الأخير يسعى في الوقت ذاته إلى تجنب تحمل المسؤولية السياسية عن الإخفاقات المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر.
تحذيرات مصرية وإماراتية تجاهلها نتنياهو
وقال أنور في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، إن من أبرز النقاط التي يجب التوقف عندها ما يتعلق بالتحذيرات التي نقلتها كل من مصر والإمارات إلى الجانب الإسرائيلي قبل السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أن مصدر تلك التحذيرات كان قيادة حركة حماس، وأن الرسائل تحدثت عن "زلزال قادم"، دون تحديد واضح لطبيعة الحدث أو توقيته.
وأوضح أن التحذيرات، التي نقلتها دول بحجم مصر والإمارات، جاءت في إطار محاولات لتحريك الجمود الذي كان يحيط بالمفاوضات المتعلقة بصفقة سياسية، يمكن أن تفضي إلى تحقيق بعض الأهداف والحقوق الفلسطينية.
وأضاف أن نتنياهو تجاهل هذه التحذيرات، كما أنه، وفق تقديره، يحاول تجنب تحمل المسؤولية عن الإخفاق الذي سبق أحداث السابع من أكتوبر.
التعليقات (0)