f 𝕏 W
البرازيل أمام منعطف تاريخي: صراع لولا وبولسونارو ينتقل إلى جولة الحسم

جريدة القدس

سياسة منذ 30 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

البرازيل أمام منعطف تاريخي: صراع لولا وبولسونارو ينتقل إلى جولة الحسم

تقف الدولة البرازيلية أمام مفترق طرق سياسي وتاريخي مع اقتراب موعد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، حيث لا يقتصر الصراع على هوية الرئيس القادم بل يمتد ليشمل مستقبل التوجهات الأيديولوجية لأكبر قوة اقتصادية في أمريكا اللاتينية. هذا التجاذب الحاد يضع اليسار بقيادة لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في مواجهة مباشرة مع اليمين الصاعد المتمثل في السيناتور فلافيو بولسونارو.

أفرزت نتائج الجولة الأولى تقدماً مفاجئاً لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، الذي حصد 47.03% من أصوات الناخبين، متفوقاً بفارق ضئيل على الرئيس الحالي لولا دا سيلفا الذي نال 45.16%. هذه الأرقام فرضت الذهاب إلى جولة إعادة حاسمة مقررة في الخامس والعشرين من أكتوبر الجاري لحسم هوية سيد قصر 'بلانالتو'.

تأتي هذه الانتخابات في توقيت حساس لليسار في القارة الجنوبية، حيث تشهد المنطقة تحولات دراماتيكية مع صعود قوى يمينية في عدة دول مجاورة. ويواجه المعسكر اليساري ضغوطاً داخلية متزايدة تتعلق بالملفات الاقتصادية والمعيشية، فضلاً عن تنامي المخاوف الشعبية من قضايا الأمن والجريمة المنظمة التي تصدرت أولويات الناخب البرازيلي.

على الرغم من التحديات، سجلت البرازيل في عهد لولا تحسناً ملحوظاً في بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية، ومن أبرزها انخفاض معدلات البطالة إلى مستويات قياسية. ومع ذلك، يبدو أن هذه المكتسبات لم تكن كافية لتحييد الغضب الشعبي تجاه قضايا أخرى، مما جعل المنافسة الانتخابية أكثر تعقيداً مما توقعته استطلاعات الرأي الأولية.

البعد الجيوسياسي حاضر بقوة في هذا السباق، حيث تتشابك الحسابات الداخلية مع علاقات البرازيل بالقوى العظمى مثل الصين والولايات المتحدة. ويسعى لولا دا سيلفا إلى تعزيز الاستقلال المالي لبلاده من خلال تقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات البينية لدول مجموعة 'بريكس'، وهو توجه يثير حفيظة الدوائر الغربية.

في سياق الاستقلال المالي، برز نظام 'بيكس' للدفع الفوري كأداة سيادية برازيلية ناجحة أصبحت ركيزة أساسية في المعاملات اليومية للمواطنين. إلا أن هذا النجاح التقني تحول إلى ساحة خلاف مع واشنطن، بعد تحقيقات أمريكية زعمت أن النظام يمنح مزايا غير عادلة للشركات المحلية على حساب عمالقة الدفع مثل فيزا وماستركارد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)