f 𝕏 W
ثلاث سنوات وما زالت الإبادة مستمرة

وكالة سوا

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

ثلاث سنوات وما زالت الإبادة مستمرة

ها قد مضت ثلاث سنوات على عملية السابع من أكتوبر التي أطلقت مارد الحرب الإسرائيلي من عقاله، بحيث تحولت سريعاً إلى حرب إبادة جماعية في قطاع غزة

ها قد مضت ثلاث سنوات على عملية السابع من أكتوبر التي أطلقت مارد الحرب الإسرائيلي من عقاله، بحيث تحولت سريعاً إلى حرب إبادة جماعية في قطاع غزة ، وفق التصنيف الجنائي الدولي، مترافقة مع حرب تطهير عرقي في الضفة الفلسطينية، وجرائم حرب في لبنان واليمن وإيران، إضافة إلى عمليات عربدة عسكرية إسرائيلية في سورية والعراق وحتى قطر.

وقد أظهرت هذه الحرب التي ما زالت مستمرة حتى الآن، بل ما زالت طبيعتها كحرب إبادة متواصلة في قطاع غزة، الجوهر الحقيقي لإسرائيل التي رفضت الحل السياسي، أو الحل الوسط، الذي طالما ادعت السعي إليه عبر عقود، وكان قد لاح بشكل جدي وفعلي في اتفاقيات أوسلو، التي وقعتها بنفسها، بل وكانت نتيجة تفاوض ذاتي، وليس نتيجة تفاوض كانت إسرائيل مكرهة عليه، كما كان حال مفاوضات مدريد، والجوهر الحقيقي لإسرائيل الحالية، هو جوهر استعماري - احتلالي ذو نزعة امبراطورية توسعية، ما كان له أن يعلن عن نفسه، إلا بعد تحقق أمرين أساسيين، أحدهما داخلي والآخر خارجي.

يمكن القول إن إسرائيل وقفت أمام تجاذباتها الداخلية في لحظة فارقة حين وقعت اتفاق أوسلو، والذي كان يتوافق مع طبيعة الدولة «الأشكنازية» التي أقيمت بإرادة الغرب الأوروبي، ما بين الحربين العالميتين، وخلال الحرب الباردة، لكن ذلك حدث بعد أن كان «جنين» الدولة اللاهوتية الاستعمارية قد شب، بل ووصل إلى الحكم مع صعود الليكود عام 1976، أي أن العام 1994 كان يمثل لحظة توازن داخلي، ودليل ذلك أن حكومة رابين - بيريس التي وقعت الاتفاق مع م ت ف، كانت تتمتع بأغلبية برلمانية بسيطة، مكونة من 56 عضو كنيست، منهم 44 من حزب العمل و12 من حركة ميرتس، مع شبكة أمان عربية مكونة من خمسة نواب، لذلك نجحت «دولة الغرب الإسرائيلية» إن صح التعبير في التوصل لاتفاق الحل الوسط التاريخي مع الجانب الفلسطيني، بينما كانت ترجمة الحل إلى واقع أمراً آخر، فقد فشلت تلك «الدولة» أو تلك القوة الداخلية في ترجمته إلى واقع، بل فشلت في الاحتفاظ بالحكم، رغم أنها سارعت إلى تبكير موعد الانتخابات في محاولة لاستثمار اغتيال اليمين الإسرائيلي لإسحق رابين، بسبب توقيعه أوسلو، ولكن فاز بمنصب أول رئيس حكومة منتخب مباشرة بنيامين نتنياهو وبشكل مفاجئ.

كان نتنياهو «غراً» سياسياً حين تولى منصب رئيس الحكومة لأول مرة عام 1996، ورغم الصلاحيات الاستثنائية التي تمتع بها حينها، إلا أنه وبسبب من الرعاية الأميركية لأوسلو، والذي اتبع باتفاق وادي عربة، وبافتتاح نحو خمسة مكاتب تمثيل عربية في تل أبيب، إلى متابعة أوسلو بصعوبة، وكان ذلك سبب سقوطه، حين وقع بروتوكول الخليل، وقد حفظ الدرس جيداً لاحقاً، واستوعب أن بقاء إسرائيل متأرجحة داخلياً، لن يمكنها من الذهاب بعيداً، في تحقيق مشروعها اللاهوتي التاريخي، الذي عبر عنه خلال حرب الإبادة الحالية بالقول حرفياً، لصحيفة تايمز أوف إسرائيل وقناة آي 24 نيوز في آب 2025، إنه في مهمة تاريخية وروحية ومهمة أجيال نيابة عن الشعب اليهودي وإنه متمسك برؤية إسرائيل الكبرى.

وهو كذلك تولى الحكم كمرحلة وسيطة بين القوتين الداخليتين حزب كاديما - أرئيل شارون، إيهود أولمرت، وتسيفي ليفني، خلال الفترة ما بين 2001 - 2009، وهؤلاء ليكوديون يمينيون عارضوا أوسلو، لكن تركز جهدهم لقطع الطريق على أوسلو الذي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، بفصل غزة عن الضفة، وذلك عام 2005 - 2007، في عهد حكوماتهم المتتالية خلال تلك الفترة، ليتولى نتنياهو مجدداً زمام الحكم منذ العام 2009، وحتى الآن، تقريباً، بعد أن تلاشى اليسار الذي يعتبر قوة ما يمكن توصيفه مجازاً «كدولة الأشكناز الغربية» المقيمة جغرافيا على ساحل البحر، وتقريباً على معظم الأرض المقرة للدولة اليهودية وفق قرار التقسيم الأممي عام 1949.

خلال فترته الطويلة في الحكم، قام نتنياهو أولاً بمراوغة الإدارة الأميركية، تحديداً إبان ولاية باراك أوباما الديموقراطية، التي حاولت مواصلة سياسة بل كلينتون (1992 - 2000) التي كانت قطعتها إدارة جورج بوش الأب (2000 - 2008)، وذلك بمنع التوصل للحل النهائي، ثم بإغلاق الباب التفاوضي نهائياً عام 2014، وفي نفس الوقت برعاية الاستيطان، لأنه كان يدرك أن المستوطنين هم القوة الضاربة لتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى، ذلك المشروع الذي يتطلب تحقيقه، التنفيذ عبر مرحلتين متتاليتين أو متلازمتين، وهما مد حدود إسرائيل التي ما زالت غير معرفة أو نهائية لتشمل كل أرض فلسطين التاريخية/الانتدابية، وتجاوز هذه الحدود نحو الحدود النهائية ما بين نهري الفرات والنيل، واحتلال ما يمكن احتلاله من أراضي: لبنان، سورية، الأردن، العراق، السعودية ومصر.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)