أكد معن بشور، رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، أن معركة «طوفان الأقصى» شكّلت تحولًا استراتيجيًا في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وأسهمت في كشف هشاشة الاحتلال الإسرائيلي والمنظومة الغربية الداعمة له، وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي، مشددًا على ضرورة تحويل التضحيات الفلسطينية الهائلة إلى مكاسب سياسية وميدانية وقانونية تعزز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأوضح بشور في حوار خاص بـ"الرسالة نت"؛ أن «طوفان الأقصى» مثّل، واحدة من أطول المواجهات العربية الإسرائيلية وأكثرها قسوة وتأثيرًا في موازين القوى الإقليمية والدولية، معتبرًا أن ما شهدته غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوز حدود المواجهة العسكرية إلى إحداث تحولات سياسية وشعبية ودبلوماسية واسعة.
وقال إن المعركة كشفت قدرة المقاومة الفلسطينية، إلى جانب جبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق، على إحداث مفاجآت ميدانية وسياسية، مؤكدًا أن هذه التطورات أسهمت في كسر حالة اليأس والإحباط التي خيمت على قطاعات واسعة من الشعوب العربية خلال العقود الماضية.
وأشار إلى أن ما تحقق لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة تراكم طويل من النضال الفلسطيني والعربي منذ نكبة عام 1948 واحتلال قطاع غزة عام 1967، مرورًا بمراحل متعددة من المقاومة الشعبية والسياسية والعسكرية، وصولًا إلى المواجهة التي انطلقت في أكتوبر 2023.
واعتبر بشور أن من أبرز نتائج المعركة كشف التناقضات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي، وتصاعد الخلافات بين المستويين السياسي والعسكري، إلى جانب الاحتجاجات الشعبية المطالبة بوقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن الحرب أظهرت، بحسب تقديره، هشاشة التماسك السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل، وأثارت تساؤلات بشأن قدرتها على مواصلة الحروب الطويلة رغم التفوق العسكري والدعم الغربي الواسع.
التعليقات (0)