الثّلاثاء 06 أكتوبر 2026 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلاملم تكن قافلة الإغاثة المصرية العاجلة التي عبَرت إلى قطاع غزة، مُحمّلةً بالخيام والملابس والأغطية الشتوية، مجرد استجابةٍ لوشائج الأُخوّة وعلاقات النسب والمصاهرة التي تجمع الشعبين الشقيقين فحسب، بل جاءت تجسيداً لموقفٍ قوميّ يُراكم على مواقف سياسية ثابتة وصارمة اتخذتها القاهرة، شكلت حائط صد منيعاً أفشل محاولات التهجير القسري، بعدما تكالبت على أهلنا في القطاع مختلف صنوف الإبادة والتجويع والتعطيش وتكرار النزوح لإرغامهم على مغادرة أرضهم.بعد مرور ثلاثة أعوام على الإبادة، فإن الجُناة لم يقضوا بعدُ وطرَهم من دماء الأبرياء في القطاع الممدد تحت أنياب الطائرات، وجنازير الدبابات، والقصف المدفعي، ورصاص القناصة، الذي يتخطف أرواح الأطفال وهم نيامٌ في المنازل الآيلة والخيام البالية. الإغاثة المصرية العاجلة على أبواب الشتاء تحمل رسائل متعددة، ليس أقلها تثبيت النازحين، وإبعاد شبح التهجير، وتقديم ما يقي أهل الخيام من لسعة البرد، وعاديات الجوع، وسط ما يكابدونه من مِحَنٍ أفقدتهم أعز ما يملكونه من مالٍ وبنينَ وسكنٍ كريم… فشكراً لمصر.
د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)