منذ أن بدأ الحديث عن الانتخابات التشريعية، لفت انتباهي حجم الاندفاع نحو الترشح، وكثرة الأسماء والقوائم والطموحات التي بدأت تظهر في المشهد الفلسطيني.
ولا أكتب هنا اعتراضًا على حق أحد في الترشح، فهذا حق سياسي وقانوني، ولا أكتب انتقاصًا من أي شخص أو تنظيم سياسي. لكنني أكتب من زاوية أخرى تمامًا؛ من زاوية مواطن ورجل قانون يرى في المجلس التشريعي القادم أملًا حقيقيًا لفلسطين بعد سنوات طويلة عشنا فيها دون حياة تشريعية منتظمة ودون ممارسة برلمانية فاعلة للدور الذي يفترض أن تؤديه السلطة التشريعية.
وهنا تحديدًا تكمن المسألة. أخبار ذات صلة أكثر من ألف شخصية فلسطينية ترفض التعيين وتطالب بانتخاب المجلس الوطني فلسطينيو بريطانيا يرفضون تعيين ممثلي المجلس الوطني ويطالبون بانتخابات حرة ديمقراطية
نحن لا ننتخب مجلسًا محليًا، ولا نختار وجاهات اجتماعية، ولا نتنافس على ألقاب أو مقاعد. نحن نتحدث عن إعادة إحدى السلطات الأساسية في النظام السياسي الفلسطيني إلى ممارسة دورها.
المجلس التشريعي ليس مجرد مجموعة من النواب. وظيفته في جوهر النظام القانوني والسياسي أعمق من ذلك بكثير؛ فهو مؤسسة للتشريع والرقابة والمساءلة، ومساحة دستورية لمناقشة السياسات العامة، ومراقبة أداء السلطة التنفيذية، ومناقشة التشريعات وإقرارها ضمن الأطر القانونية المقررة.
ولذلك، فإن الانتخابات التشريعية المقبلة – متى أجريت – يجب ألا ينظر إليها باعتبارها مجرد استحقاق انتخابي أو مناسبة جديدة للمنافسة بين القوى والتنظيمات.
التعليقات (0)