واشنطن – سعيد عريقات – 6/7/2026
كشف موقع "دروب سايت" الاثنين أن تقييماً سرياً أعدته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" يحذر من أن إسرائيل قد تكون متجهة نحو صراع أهلي أو حتى انهيار مؤسسات الدولة، في ظل تراكم أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية تفاقمت بفعل سنوات الحرب على غزة، والحرب في لبنان وإيران.
وبحسب مصدرين أميركيين تحدثا إلى الموقع، أُعد التقرير في آب تحت عنوان "التصدع من الداخل"، واستند إلى معلومات مفتوحة المصدر وأخرى استخباراتية أميركية. وأعده خبراء "الخلية الحمراء" في الوكالة، وهي مجموعة مهمتها تقديم تحليلات بديلة تتحدى الافتراضات السائدة وتختبر مواطن الضعف والتفكير الجماعي داخل أجهزة صنع القرار.
ويكتسب التقييم أهميته من أنه لا يتعامل مع احتمال الانفجار الداخلي بوصفه سيناريو بعيداً، بل يربطه بتطورات قائمة داخل المجتمع الإسرائيلي، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول. ونقل "دروب سايت" عن مصدر في مجتمع الاستخبارات أن إسرائيل قد تكون «على بعد شرارة واحدة» من صراع داخلي حقيقي، نتيجة اتساع الشروخ السياسية والاجتماعية وتراكم الضغوط الاقتصادية والأمنية.
ويشير التقرير إلى مجموعة من العوامل التي قد تتفاعل بصورة خطرة، في مقدمتها ارتفاع الإنفاق العسكري، وتكاليف الحرب، وتفاقم تكاليف المعيشة، وعودة أعداد كبيرة من جنود الاحتياط من جبهات القتال وهم يعانون، في حالات كثيرة، من آثار نفسية عميقة. كما يبرز الغضب المتزايد من إعفاء الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية، وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، واستمرار الأزمة الدستورية والسياسية المرتبطة بمحاولات بنيامين نتنياهو الحفاظ على ائتلافه السياسي.
ويبدو أن مسألة الخدمة العسكرية باتت واحدة من أكثر خطوط الانقسام حساسية داخل المجتمع الإسرائيلي. فبينما استُدعي جنود الاحتياط مراراً وأُبعدوا عن أعمالهم وأسرهم لفترات طويلة، يواصل الرجال الحريديم، في قطاعات واسعة منهم، تجنب الخدمة مع استمرار حصول قطاعات من مجتمعهم على دعم حكومي. وقد أدى هذا التفاوت إلى شعور متزايد بعدم المساواة في توزيع أعباء الحرب.
التعليقات (0)