أعلنت شبكة فوكس نيوز التلفزيونية رسمياً يوم الإثنين عن تعاقدها مع كارولاين ليفيت، الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض والحليفة المقربة من الرئيس دونالد ترمب. ومن المقرر أن تنضم ليفيت إلى الفريق الإعلامي للشبكة لتقديم التعليقات والتحليلات السياسية المتخصصة. تأتي هذه الخطوة لتعزز الحضور الإعلامي للشخصيات المرتبطة بنهج ترمب السياسي داخل القناة الأكثر متابعة من قبل التيار المحافظ.
وحددت الشبكة الأول من نوفمبر المقبل موعداً رسمياً لبدء ظهور ليفيت على شاشتها، وفقاً لما جاء في بيان صادر عن سوزان سكوت، الرئيسة التنفيذية لـ فوكس نيوز ميديا. وأثنت سكوت في تصريحها على القدرات التي تمتلكها ليفيت، مشيرة إلى فهمها العميق والدقيق للمشهد السياسي الراهن في الولايات المتحدة. ويُتوقع أن تساهم ليفيت في إثراء النقاشات السياسية حول الانتخابات والملفات الداخلية الشائكة.
وكانت ليفيت قد قررت التنحي عن منصبها الرسمي في البيت الأبيض أواخر شهر أغسطس الماضي، معللة ذلك برغبتها في التركيز على شؤون عائلتها بعد وضع طفلها الثاني في فصل الربيع. ورغم ابتعادها عن المنصب الحكومي، أكدت ليفيت التزامها الكامل بمواصلة الترويج لنهج 'ماغا' السياسي الذي يتبناه اليمين الأمريكي. ويمثل انتقالها إلى العمل الإعلامي مرحلة جديدة في مسيرتها المهنية بعد سنوات من العمل في الدوائر السياسية الضيقة.
من جانبها، أعربت ليفيت عن حماسها الشديد لهذه الخطوة المهنية الجديدة، مؤكدة تطلعها لمشاركة رؤيتها المستمدة من تجربتها المباشرة في أروقة السلطة. وقالت إنها ستنقل صراحتها المعهودة وطاقتها التي عرفت بها خلال عملها في البيت الأبيض إلى شاشة التلفزيون. ويُنظر إلى هذا التعيين كخطوة طبيعية نظراً لظهورها المتكرر كضيفة دائمة على الشبكة خلال توليها مهامها السابقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض لم يقم حتى اللحظة بتعيين بديل رسمي لخلافة ليفيت في منصب المتحدث الرسمي. وقد أدى هذا الفراغ في المنصب إلى توقف عقد المؤتمرات الصحفية الدورية التي كانت تُنظم لإطلاع الرأي العام على مستجدات الإدارة. ويثير هذا الغياب تساؤلات حول استراتيجية التواصل الإعلامي المستقبلية للرئاسة في ظل غياب صوت رسمي يعبر عن مواقفها.
وتعد ليفيت واحدة من أبرز الوجوه الشابة في الحزب الجمهوري التي استطاعت بناء قاعدة جماهيرية واسعة من خلال دفاعها المستميت عن سياسات الرئيس ترمب. ومن المرجح أن يساهم وجودها في فوكس نيوز في تعزيز الخطاب السياسي لليمين الأمريكي قبل الاستحقاقات الانتخابية القادمة. ويبقى الترقب سيد الموقف حول كيفية موازنتها بين دورها التحليلي الجديد والتزامها السياسي المعلن.
التعليقات (0)