فتحت أجهزة شرطة الاحتلال تحقيقاً عاجلاً وموسعاً عقب تعرض مركبة مسجلة رسمياً باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لإطلاق نار كثيف في مدينة عسقلان بالداخل المحتل. وأشارت التقديرات الأولية إلى أن الحادثة تندرج ضمن محاولة اغتيال استهدفت 'مور دومراني'، وهو نجل شالوم دومراني الذي يتزعم إحدى أبرز المنظمات الإجرامية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول وصول عناصر إجرامية لمركبات حكومية حساسة.
وأفادت مصادر بأن المركبة المستهدفة تعود بملكيتها الإدارية إلى 'بوعز عسياج'، وهو أحد السائقين الشخصيين لبنيامين نتنياهو وأحد الشهود الرئيسيين في ملفات الفساد التي تلاحق رئيس الحكومة. وأوضحت التحقيقات أن السيارة لم تكن ضمن الموكب الرسمي وقت وقوع الهجوم، بل كانت تستخدم في تنقلات خاصة بعيداً عن المهام الرسمية المكلفة بها من قبل رئاسة الوزراء.
وكشفت التحريات أن نجل السائق عسياج هو من كان يقود السيارة لحظة الهجوم، وكان يرافقه نجل زعيم العصابة 'مور دومراني' وأشخاص آخرون، حينما باغتهم مسلحون ينتمون لعصابة منافسة بوابل من الرصاص. وعقب الهجوم، حاول ركاب المركبة الفرار باتجاه المناطق القريبة من قطاع غزة، إلا أن قوات الأمن تمكنت من تعقبهم واعتراض طريقهم عند معبر 'بيت حانون/إيرز' شمال القطاع.
وخلال عمليات التفتيش الدقيقة للمركبة المحتجزة، عثرت عناصر الأمن على كميات من الذخيرة الحية وبندقية من طراز 'إيرسوفت'، مما استدعى توقيف جميع من كان بداخلها. وقد أسفرت المداهمات والتحقيقات اللاحقة عن اعتقال تسعة مشتبه بهم على ذمة القضية، من بينهم نجل سائق نتنياهو، للوقوف على طبيعة العلاقة التي تربط موظفين في مكتب رئاسة الوزراء بمنظمات الجريمة المنظمة.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز السيارة التابعة للمكتب الحكومي لفحصها جنائياً وتفكيك ملابسات ارتباطها بنشاطات إجرامية، في فضيحة أمنية جديدة تهز أروقة مكتب نتنياهو. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً قانونية وسياسية، حيث يخشى مراقبون من تداخل النفوذ الحكومي مع شبكات الجريمة التي باتت تتغلغل في مفاصل المؤسسات الرسمية.
التعليقات (0)