ما فتئت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) -التي كانت لعقود من أقوى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في واشنطن– تفقد نفوذها بسبب تمسكها غير المشروط بإسرائيل، وانحيازها المتزايد إلى الجمهوريين، في وقت تتسع فيه الانتقادات لحرب إسرائيل على قطاع غزة، وذلك في تحول لافت بات يهدد موقعها التقليدي داخل الحزب الديمقراطي الآن.
وفي مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز، يقول إريك ألترمان -وهو أستاذ اللغة الإنجليزية في كلية بروكلين ومراقب قديم لشؤون إسرائيل واليهود الأميركيين- إن عصر نفوذ "أيباك" انتهى، بعدما تحولت إلى عبء على سياسيين ديمقراطيين ومصدر توتر لليهود الأميركيين، ويرى أن رفض قبول أموالها أصبح من المواقف التي تجمع الديمقراطيين.
يشير ألترمان إلى أن الدعم غير المشروط لإسرائيل كان يوما ما موقفا شبه إجماعي في الكونغرس بفضل "أيباك" وجهودها الحزبية المشتركة. لكن الحرب الإسرائيلية على غزة بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 غيّرت البيئة، بينما تراجعت شعبية إسرائيل.
ووفقا لاستطلاع أجرته قناة "إن بي سي" لعام 2026، فإنه لا ينظر إلى إسرائيل بإيجابية سوى 32% من الناخبين الأمريكيين، وتنخفض النسبة إلى 13% بين الديمقراطيين.
ويضيف المقال أن التحول شمل اليهود الأمريكيين أنفسهم؛ إذ قال 61% منهم في استطلاع لواشنطن بوست عام 2025 إنهم يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، فيما رأى نحو 40% أنها ارتكبت إبادة جماعية.
ويذكّر ألترمان بأن "أيباك" رأت النور عام 1953 بهدف الدفاع عن إسرائيل وتوفير دعم أمريكي مالي وعسكري ودبلوماسي لها. وبحلول الستينيات، وصفها أحد أعضاء مجلس الشيوخ بأنها أقوى جماعة ضغط في السياسة الخارجية الأمريكية.
التعليقات (0)