منذ بداية الحربِ في الشرق الأوسط، بعمليةِ الطّوفان والردّ الإسرائيلي عليهَا واتساعها وطول أمدها، لعبَ العربُ والمسلمون دوراً عنوانُه الوساطةُ ومضمونُه المشاركةُ الفعّالة في ترتيب أوضاعِ الشرق الأوسط، أثناءَ الحربِ وبعدها.
المملكةُ العربيةُ السعودية: أسَّست مؤتمرَ الدولة الفلسطينية في نيويورك، واستقطبتِ العالمَ كلَّه على مبدأ كانَ غامضاً من قبل، ولكنَّه اتَّضحَ أخيراً، وهو أنَّ قيامَ الدولةِ الفلسطينية صارَ ضرورةً حتميةً وممراً إجبارياً للأمن والاستقرار الدوليين.
ومصرُ التي لعبت دورَ الوسيط في حربِ غزة، واحتلّت مكاناً ثابتاً في الجهود العربية والإسلامية لإنهاءِ الحرب، وأدّت دوراً مفصلياً في منعِ تفريغ غزةَ من سكانها، رغم كلّ الإغراءات التي قُدّمت لها، لم تتوقف عن دورها الفعّال في كلّ ما يتعلَّق بغزة وفلسطين، والعمل جنباً إلى جنب مع الوسطاء العرب والمسلمين لوقف الحربِ على ساحاتها كافة، والدخول في ترتيبات ما بعدها.
وباكستانُ الدولةُ التي تقوم الآنَ بدورٍ أساسيٍ في الوساطة بين المتحاربين، مدعومةً إن لم أقلْ موكّلة من قبل أشقائها جميعاً، الذين تجمعُهم أجندةٌ مشتركةٌ فيما يتَّصل بوقفِ الحرب وترتيبات الأيام التالية بعدها.
وتركيا الدولة التي تدّخلت بصورةٍ إيجابية في الحربِ الروسية الأوكرانية، والتزمت سياسةً واضحةً ومحددة الأهداف تجاه غزة، ولم تكن بعيدةً عن كل فصول العلاقة المحرجة بين إيرانَ وأميركا، ولا يُتجاهل دورُها الإيجابي والمؤثر في سوريا، ما وضعها على المهداف الإسرائيلي، حيث بلغت علاقاتها معها أسوأ ما وصلت إليه.
وقطر التي تجدُها في كل مكانْ وجهدٍ لحل النزاعات، تعمل جنباً إلى جنب مع كل من يؤدي دوراً في إنهاء الحروب من غزةَ إلى لبنانَ إلى إيران.
💬 التعليقات (0)