أعلنت السلطات القضائية في الولايات المتحدة عن تحديد موعد جديد لمحاكمة ضابط المخابرات الليبي السابق، أبو عجيلة محمد مسعود خير المريمي. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من المداولات القانونية التي تهدف إلى حسم أحد أكثر الملفات الجنائية الدولية تعقيداً وحساسية في التاريخ المعاصر.
وحددت القاضية الاتحادية دابني فريدريش يوم التاسع عشر من يناير لعام 2027 موعداً رسمياً لبدء إجراءات اختيار هيئة المحلفين في العاصمة واشنطن. ويواجه المريمي اتهامات مباشرة تتعلق بصناعة العبوة المتفجرة التي أدت إلى سقوط طائرة شركة 'بان آم' في الرحلة رقم 103 فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية.
وكانت المحاكمة قد شهدت تأجيلاً في شهر أغسطس الماضي، وذلك استجابة لطلب فريق الدفاع الذي أكد حاجته لوقت إضافي. وأوضح المحامون أن هناك كميات ضخمة من الأدلة الجديدة التي ضمت مؤخراً لملف القضية وتتطلب مراجعة دقيقة وشاملة لضمان عدالة الإجراءات.
من جانبه، دفع أبو عجيلة المريمي ببراءته من التهم الجنائية الموجهة إليه، والتي تشمل تدمير طائرة ركاب والتسبب في وقوع ضحايا. وتتمسك النيابة العامة الأمريكية بكون المتهم هو العقل المدبر والتقني الذي صمم القنبلة التي انفجرت بعد دقائق معدودة من إقلاع الطائرة من مطار هيثرو بلندن.
وتعود وقائع هذه المأساة إلى الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1988، حينما كانت الطائرة في طريقها إلى نيويورك قبل أن تنفجر في الجو. وقد تسبب الحادث في مقتل جميع من كان على متنها، بالإضافة إلى ضحايا من سكان البلدة الإسكتلندية، حيث بلغ إجمالي القتلى 270 شخصاً بينهم 190 مواطناً أمريكياً.
تاريخياً، شهدت القضية تحولات كبرى، كان أبرزها اعتراف نظام العقيد الراحل معمر القذافي بالمسؤولية الرسمية عن الحادث في عام 2003. وبناءً على ذلك الاعتراف، تم إبرام اتفاقية ثلاثية مع واشنطن ولندن، سددت بموجبها ليبيا تعويضات مالية ضخمة لعائلات الضحايا بلغت 2.7 مليار دولار.
التعليقات (0)