تحت عنوان “تطهير عرقي صهيوني”، نشر المحلل العسكري الإسرائيلي البارز، رون بن يشاي، تقريرا صادما في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وصف فيه ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية بأنها عمليات منهجية تهدف إلى “تنظيف” الأرض من الوجود الفلسطيني وضمها فعليا لإسرائيل برعاية حكومية كاملة.
وجاء تقرير بن يشاي عقب جولة ميدانية قام بها برفقة أربعة جنرالات سابقين ورئيس سابق لجهاز “الشاباك” في مناطق الأغوار وطريق “ألون” بالضفة الغربية، لرصد “الإرهاب اليهودي” المتصاعد ضد التجمعات الرعوية والبدوية الفلسطينية.
جيش يحمي “مليشيات فتيان التلال”
وروى بن يشاي مشاهداته لفتيان من المستوطنين يرتدون “التفيلين” ويحملون هراوات غليظة، يقومون بجولات ترهيب ليلية ونهارية داخل مخيمات الرعاة الفلسطينيين.
وأوضح أن هؤلاء الفتيان يحظون بحماية قوات الاحتلال، مشيرا إلى أن جنود الاحتياط في كثير من الأحيان يقفون موقف المتفرج أو يتماهون أيديولوجيا مع المعتدين، مما دفع رئيس الأركان إيال زامير مؤخرا إلى إخراج كتيبة من خريجي “نتساح يهودا” من الخدمة في الضفة لإعادة تثقيفهم.
ووصف المحلل الإسرائيلي ما يجري بأنه “تطهير عرقي” يتم عبر استراتيجية خنق التجمعات الفلسطينية اقتصاديا وميدانيا؛ حيث تُقام بؤر استيطانية “رعوية” على مسافة مئات الأمتار من القرى الفلسطينية، ويتم تزويدها بتمويل ولوجستيات وسيارات دفع رباعي من ميزانيات يخصصها وزراء في حكومة نتنياهو، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
💬 التعليقات (0)