وينقل المقاتل السيد زكي الجعبيري – خلال حديثه لـ "بودكاست بالتفصيل" -الذي بثته منصة "أثير" على يوتيوب- كواليس العبور المبكر، والخداع التكتيكي، والاشتباكات المعقدة خلف خطوط العدو في سيناء وجبل عتاقة، وصولا إلى أبعادها الإنسانية والنضالية.
وبدأت التجهيزات الميدانية قبل الحرب بأيام عبر تنفيذ مهمة شاقة لسد مواسير مادة "النابالم" الممتدة على طول قناة السويس، حيث تسلل الجعبيري برفقة المهندسين العسكريين في دوريات سباحة ليلية حذرة لإغلاقها، كما جاء في الحلقة التي يمكن مشاهدتها هنا.
وفي صبيحة السادس من أكتوبر/تشرين الأول، اعتمدت سرية الجعبيري (السرية الأولى المعروفة بـ "سرية علي بابا") التابعة للجيش الثالث الميداني بقيادة اللواء عبد المنعم واصل والنقيب محمود منصور خطة تمويه، إذ تظاهر الجنود بلعب مباراة كرة قدم خلف الساتر الترابي، بينما كان المقاتلون ينفخون القوارب المطاطية خلف "الشكاير" (أكياس الرمل الخيشية).
وفي حدود الساعة 11:30 صباحا -قبل الضربة الجوية الرئيسية المحددة بتمام الثانية ظهرا- انطلقت صفارة العبور الميداني، فدُفعت أكياس الرمل وحُطت القوارب في الماء.
ولعدم كفاية المجاديف، انبطح المقاتلون -كما يروي الجعبيري- وجدفوا بأيديهم وصدورهم مرددين صيحات "هيلا هوب" (صيحة حماسية شعبية) وهتافات "الله أكبر".
وعبر الجعبيري مع رفاقه الساتر الترابي مخترقين تحصينات "خط بارليف" ليحاصروا بأسلحة "آر بي جي" الأبواب الحديدية للنقطة الحصينة رقم 146 لمنع خروج دباباتها، وظلوا مترقبين، وقال إنهم "شربوا الشاي وأكلوا طعامهم الميداني" حتى انطلقت ضربات الطيران والمدفعية الشاملة.
التعليقات (0)