في خطوة تعكس التداخل العميق بين السياسة الداخلية البرازيلية والملفات الخارجية، سارع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى تهنئة مرشح أقصى اليمين فلافيو بولسونارو بتصدره نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية، محفزا إياه لمواصلة المعركة في جولة الإعادة الحاسمة أمام الرئيس اليساري المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وستحسم الانتخابات الرئاسية في البرازيل في جولة إعادة ستجرى في 25 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن تقدم المحافظ السيناتور فلافيو بولسونارو بشكل غير متوقع في الجولة الأولى على لولا دا سيلفا، رغم أن أيا منهما لم يحقق الأغلبية اللازمة لتحقيق فوز حاسم.
هذا الاهتمام الإسرائيلي المبكر يفتح الباب واسعا أمام قراءة أبعاد الدعم المتبادل، وجذور التقارب بين التيار البولسوناري وإسرائيل:
برزت العلاقات البرازيلية مع إسرائيل كخط فاصل واضح، إذ يُعد فلافيو بولسونارو داعما صريحا لإسرائيل كوالده، الرئيس السابق جايير بولسونارو، وظهر مرارا وتكرارا في تجمعات حاشدة إلى جانب الأعلام الإسرائيلية.
وخلال زيارة لإسرائيل في وقت سابق من هذا العام -وهي زيارته الرابعة- تعهد بنقل سفارة البرازيل إلى القدس إذا تم انتخابه.
وقال بولسونارو خلال الزيارة: "يجب على البرازيل أن تقف مع إسرائيل، ومع الشعب اليهودي، ومع الديمقراطيات التي تحارب الإرهاب"، متهما لولا بمعاداة السامية. كما وعد بأن الرئيس القادم للبرازيل "لن يكون شخصية غير مرغوب فيها في إسرائيل".
التعليقات (0)