على وقع احتجاجات شعبية أفرزتها أزمة الإسكان، قرر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الاثنين، حل البرلمان والدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة نهاية الشهر المقبل، وهو ما يراه مراقبون مقامرة سياسية قد تنتهي بوصول اليمين إلى الحكم.
وتزامنت الدعوة مع جدل سياسي ساخن تعيشه إسبانيا بشأن حصيلة ولاية سانشيز التي بدأت منذ عام 2018 وتواصلت في ظل استقطاب سياسي حاد بين اليمين واليسار، وفي ظل انقسامات برلمانية مؤثرة.
وبسبب عدم امتلاكها الأغلبية اللازمة، أخفقت الحكومة في تمرير مرسومين تشريعيين يتعلقان بأزمة الإسكان، وهو ما مثل القطرة التي أفاضت الكأس بالنسبة لسانشيز، الذي تعرض خلال الآونة الأخيرة لمصاعب جعلته غير قادر على تنفيذ سياساته.
وفي السابق، نجح سانشيز في تجاوز مطبات سياسية مماثلة عبر بناء تحالفات مع أطراف سياسية متباينة التوجهات، لكنه بات مقتنعا على ما يبدو بضرورة العودة إلى صناديق الاقتراع بحثا عن تفويض جماهيري يمكنه من تنفيذ خياراته السياسية والاقتصادية.
وتشير استطلاعات إلى أن الانتخابات القادمة قد تشكل فرصة للحزب الشعبي المحافظ كي يحصل على عدد من المقاعد تمكنه من تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب "فوكس" الذي يوصف باليميني المتشدد، وهو ما سيمكنه من المشاركة في الحكم لأول مرة منذ عهد الجنرال فرانثيسكو فرانكو.
وبعيدا عن السياسات الداخلية، لفتت حكومة سانشيز الأنظار بصوتها العالي وتحركاتها المشهودة في معارضة السياسات الإسرائيلية خاصة بعد الحرب التي شنتها حكومة بنيامين نتنياهو على قطاع غزة، وهي سياسة قادت إلى توتر في العلاقات بين مدريد وواشنطن.
التعليقات (0)