رغم مرور 3 سنوات على ارتكاب الاحتلال لواحدة من أكبر المجازر وأبشعها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن "مجزرة التاج"، نسبة للعمارة التي جرى استهدافها في مدينة غزة، مازالت حاضرة في قلوب وعقول الغزيين، ولم تفلح السنوات في نسيانها.
مساء الخامس والعشرون من تشرين الأول عام 2023 أسقطت مقاتلات حربية اسرائيلية عدداً من القنابل الثقيلة بشكل متزامن على عمارة "التاج 3" والمربع السكني المحيط بها في "شارع اليرموك" وسط مدينة غزة، وقد دمّرت القنابل الضخمة المبنى السكني المكتظ بالكامل، والذي كان يؤوي مئات النازحين المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، الذين لجأوا إلى المنطقة بعدما اعتقدوا أنّها أكثر أمانًا من مناطقهم التي كان الجيش الإسرائيلي يتقدم بريًا نحوها.
ووفق مصادر متطابقة، فقد ألقت الطائرات الإسرائيلية، أكثر من 20 قنبلة ألقيت على البرج وفي محيطه، ونقلت عن تقرير للأمم المتحدة أن التفجير طال مساحة تصل إلى 5700 متر مربع.
تسبَّبَت المجزرةُ في دمارًا هائلًا وكارثة إنسانية؛ إذ سوّت الطائرات المبنى المكون من سبع طبقات بمن فيه بالأرض، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين، بما في ذلك عائلات كاملة مسحت من السجل المدني.
ووثقت جهات محلية وصحية استشهاد ما لا يقل عن 129 مدنيًا في هذه الضربة، لتكون واحدةً من أكثر الهجمات دموية في جريمة الإبادة الجماعية.
وكانت عمارة "التاج 3" تعد إحدى المباني السكنية الحديثة في غزة، وكان يقطنها نخبة من الأكاديميين والمهنيين من الطبقة الوسطى.
التعليقات (0)