هبطت قيمة العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" إلى مستويات غير مسبوقة منذ 17 شهراً مقابل الدولار الأمريكي، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن الاستقرار المالي في فرنسا وقدرتها على كبح عجز الميزانية. وأفادت مصادر اقتصادية بأن عمليات البيع الحادة في سوق السندات زادت من التكهنات باحتمالية اندلاع أزمة ديون سيادية جديدة داخل منطقة اليورو، تزامناً مع بيانات أمريكية تظهر استمرار الضغوط التضخمية.
وشهدت السندات الحكومية الفرنسية ضغوطاً متزايدة مع اقتراب انتخابات عام 2027، مما أثار شكوك المستثمرين حول قدرة ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة على ضبط ماليته العامة. وقد اتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية ليصل إلى 160 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى منذ ذروة أزمة الديون الأوروبية في عام 2011، قبل أن يتقلص لاحقاً إلى 135 نقطة أساس.
في المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على قوته مدعوماً ببيانات اقتصادية متينة، حيث ارتفع مؤشر العملة الخضراء بنسبة 0.26% ليصل إلى 102.16 نقطة. ورغم تراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر الجاري، إلا أن الأسواق لا تزال تراهن بنسبة تتجاوز 86% على زيادة إضافية في تكاليف الاقتراض خلال شهر ديسمبر المقبل، مما يزيد من الضغوط على العملات العالمية الأخرى بما فيها الين الياباني.
التعليقات (0)