تحولت "منطقة الظهر" في قرية جالود، جنوب شرق نابلس، إلى ساحة مواجهة غير متكافئة، حيث يواجه المواطن محمود الطوباسي وعائلته هجمة استيطانية شرسة تهدف إلى اقتلاعهم من أرضهم.
فبعد عشرة أيام من الحصار الخانق والاعتداءات اليومية، وجد الطوباسي نفسه أمام خيار مرّ: إخلاء عائلته والوقوف وحيداً أمام ألسنة اللهب التي التهمت ممتلكاته.
يروي الطوباسي لإذاعة "راية" تفاصيل المعاناة التي بدأت منذ أكثر من أسبوع، واصفاً منزلي نجليه بأنهما تحولا إلى "سجن" بفعل إرهاب المستوطنين. لم يقتصر الأمر على الرشق بالحجارة، إذ امتد ليشمل تدمير الأشجار وإطلاق الأغنام في الأراضي الزراعية المحيطة بالمنزلين اللذين يقعان على أطراف القرية، بين جالود وقصرة.
يقول الطوباسي بمرارة: "لم أذق طعم النوم منذ عشرة أيام، بقيت ساهراً لحماية ما تبقى، بينما اضطررت لإخلاء زوجات أبنائي إلى بيوت أهاليهن منذ بداية الهجمة لضمان سلامتهن".
ثغرة في الجدار ونيران في الطابق الأول
تطورت الاعتداءات بشكل خطير يوم أمس، حيث استغل المستوطنون ثغرة أحدثوها سراً في جدار المنزل بعيداً عن أعين الكاميرات. وبينما كان المستوطنون يشتبكون مع العائلة بالحجارة لتشتيت انتباههم، تسلل أحدهم عبر تلك الثغرة وأشعل النار في مركبة كانت متوقفة في الطابق الأول.
💬 التعليقات (0)