في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، لم يكن الأطفال على موعد مع مهرجان ترفيهي عابر، بل مع مساحة استعادوا فيها تفاصيل من وطن غائب، وحوّلوا ما تعلموه خلال أشهر الصيف إلى لوحات وأعمال فنية وفقرات تراثية وثقافية، تحمل فلسطين في تفاصيلها.
واختتمت جمعية «أزاهير» نشاطها الصيفي المخصص لأطفال المخيم، بمهرجان حمل عنوان «المخيم بعيون أطفالنا»، وأقيم على مسرح كنعان، بمشاركة الأطفال وأهاليهم وممثلين عن الجمعيات المحلية واللجان الشعبية، إلى جانب عدد من المهتمين وأبناء المجتمع المحلي.
وجمع المهرجان بين التراث والثقافة والفنون، في محاولة لمنح الأطفال مساحة للتعبير عن أنفسهم وعن واقع مخيمهم، وتعزيز ارتباطهم بالهوية الفلسطينية والذاكرة الجماعية، في ظل نشأتهم في مخيمات اللجوء بعيدًا عن الوطن.
وتضمن المهرجان معرضًا لأعمال الأطفال التي أنجزوها خلال فترة النشاط الصيفي، وشملت أعمالًا في الجفصين والتطريز والتصوير، إلى جانب أعمال فنية أخرى عكست مواهبهم وقدرتهم على التعبير عن مجتمعهم وبيئتهم من خلال الفن.
وأتاح المعرض للأطفال فرصة عرض نتاجهم أمام الأهالي والحضور، وإبراز المهارات التي اكتسبوها خلال الموسم، بما عزز ثقتهم بأنفسهم وشجعهم على مواصلة تطوير مواهبهم وقدراتهم الإبداعية.
ولم تقتصر الفعاليات على الجانب الفني، إذ حمل البرنامج الصيفي مضمونًا تعليميًا وثقافيًا تمحور حول فلسطين وتاريخها وتراثها وجغرافيتها، إلى جانب أنشطة ترفيهية هدفت إلى استثمار العطلة الصيفية بما يعود بالنفع على الأطفال.
التعليقات (0)